الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 203 الرجوع إلى "الثقافة"

الفقير . .

Share

ما باله والأسى قشسرا يساوره

والبؤس ، والهم ، والبفوى تزاجره

جاءت بعسكرها الأيام صاخبة

عليه ، إذ عز بين الناس ناصره

فراح يرزح في عبء ينوء به

بكاءه ترسل الشكوى خواطره

قد ألجمت فمه البأساء ، إذ طفقت

بفارغ الألم الدامي تحاوره

يمسي على مضض ، يضحي علي شغب

فالبرد زاجره ، والجوع قاهره

وكم يتيم ظلام الليل من خنق

على نضاريه سلت بواره

فلوعة اليتم شبت نارها ضرما

عليه ، والذل قد هبت أعاصره

فبات يرتقب الجوزاء ناظره

مهدا ، ويبني قصور الوهم خاطره

وكم من الناس من يجتر من جمع

خير الفقير ، ولا يثنيه زاجره .

خمر الأنانية الشوهاء قد ذهبت

بعقله ، فلذا ماتت مشاعره

و " الاحتكار " مشى فيه إلى أمد

يرتد ، وهو كليل الطرف ، ناظره

يمسي بأفراحه قرت نواظره

و " ابن السبيل " أسي تدمي محاجره

مهلا أخا المال ، إن المال خالده

فان ، وما المرء إلا للموت آخره

ما قيمة المال إن لم تنتفع شرفا

به ومجدا لسان الدهر ذاكره ؟

يا من يروم فخارا غير مندثر

كن " حاتما " ففؤاد الحمد شاكره

( الكاظمة  - بغداد )

اشترك في نشرتنا البريدية