الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 317الرجوع إلى "الثقافة"

الفن للفن

Share

أحسب أن الهجوم علي الآخذين بفكرة " الفن للفن " لم يكن من  التنظيم والتسديد بحيث بدك هذه الفكرة دكا من الأساس ، وإن بدا فى لغة المهاجمين انهم بلغوا قمة الطفر ، وأمهم ركزوا الراية فوق القمة ، وانتهى كل شئ .

هاتوا لنا حجة هؤلاء المزهوين

بالظفر ، أتزيد حجتهم على أن يقولوا : إن الفن من الحياة وإلى الحياة ؟ .

نعم : الفن من الحياة وإلى الحياة ، لا تجادل فى ذلك البتة ؛ ولكن هل يقول أهل " الفن للفن " غير هذا ؟ لا . بل يقولون إن الحياة نفسها بحاجة إلى هذا الذي تدعوه " الفن لذات الفن " . بل هم يقولون أكثر من ذلك حين يعترفون بأن العمل الفنى الذي لم ينبثق من الحياة ولا تنبثق عنه

الحياة ، إنما هو عندهم شئ آخر يصح أن يسمى كل شئ ، ولا يصح أن يسمى فنا .

النفس الإنسانية بحاجة إلى صوت يعصف بالمجاهل الخفية من شعابها ليثير فيها كوا من حية ، مكبونة مقهورة . والنفس الإنسانية بحاجة إلى تشوق نشوة علوية عاصفة ، حرمها العقل منذ أجيال لذاذتها السحرية . والفن الجميل المطلق هو باعث هذه النشوة الخالدة ، فلا تحرموا النفس الإنسانية الكبونة صوت هذا الرائد الجميل ، ولا تحرموا النفس الإنسانية الظامئة لذتها الكبرى ، ونشوتها الخالدة . وأطلقوا لها هذه الرغبة المحبوسة على الأقل أيها العقلاء القساة !

( بغداد )

اشترك في نشرتنا البريدية