الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 426الرجوع إلى "الرسالة"

القاموس السياسي،

Share

في الوقت الذي زخرت فيه الصحف بالمباحث السياسية،  واتصلت فيه الحوادث اتصالاً سريعاً بما قبلها من نقط التاريخ  الفاصلة، ومعاهدات الأمم ومواثيقها، وأسماء الكبار من الساسة، وحركات المذاهب المتوازية والمتعارضة، اصدر باحث مصري  مدقق   (قاموساً سياسياً)  يكون في هذا الظرف، وفي كل  الظروف بالطبع، رائد المهتمين بهذه الشؤون والمباحث، ومعيناً  لهم على اختصار الوقت، وضبط المعلومات، وإدراك الغاية  مما يتلمسون البحث عنه في غيابه المراجع العربية أو في تيه  المصادر الأجنبية

فالقاموس السياسي قد أخذ محله كما أراد له الأستاذ أحمد  عظية الله في صدر المكتبة العربية، أو في   (جيب)  صدارها كما  يقول أصدقاؤه، وأصبح بداية طيبة في تاريخ هذه المكتبة لنظم

الكثير الصالح من أمثال هذا المعجم في كثير من الأغراض والأبواب ولسنا نغمط الأستاذ عطية الله حقه إذا قلنا إن هذا القاموس  الذي أصدره وإن يكن قد صار اليوم مرجعاً سريعاً للباحث  أو القارئ، إذا ما اعترض أحدهما شأن من الشؤون العامة، فإن  افتقاره إلى زيادة العناية بالشؤون العربية، وإلقاء الضوء على الكثير  من تلك الروابط القوية التي تجمعها وتحركها ويجعل من حق الذين  قدروا جهده في هذا السبيل أن يلفتوا نظره إلى تلافي هذا النقص  عند إعادة الطبع إن شاء الله

ويبدو أن شبهة عدم الانسجام في   (الشؤون العربية)   في القاموس ظاهرة أيضاً في بعض ما تناوله من المسائل الدولية  والأوربية. على انه ليس من شك مطلقاً في أن مثل هذه الشوائب  في كتاب يصدر في مثل هذا الظرف، لتغني به المكتبة العربية  في مثل هذا الباب - كانت متوقعة لأي كاتب، وذلك لحداثة  التأليف في هذا الموضوع وقلة المراجع، وصعوبة الحصول عليها.  فهذا العمل الذي قام به الأستاذ عطية الله سيظل مشكوراً على  كل حال

اشترك في نشرتنا البريدية