اطلعت في العدد الأول من مجلة (لواء الإسلام) على مقال وصين للأستاذ الكبير عبد الوهاب حمودة بعنوان (التعريف بالقران) جاء فيه قوله (وللقران أربعة أسماء هي القران، والذكر، والكتاب، والفرقان)
ونحن نوافق الأستاذ في الأسماء الثلاثة الأولى ولكننا نخالفه في الرابعة وهي كلمة (الفرقان) بمعنى القران إطلاقا، لان من معانية الذكر ودليلنا في ذلك قوله تعالى وهو اصدق القائلين (شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى (الفرقان) وقوله تعالى (وإذ أتينا موسى الكتاب و(الفرقان) . .)
ثم أن الأستاذ زيادة في الإيضاح يقول مستشهدا: ثم نزل لفظ (الفرقان) في سورة (الفرقان) في قوله تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) فلو صح ما ذهب إليه الأستاذ في معنى الفرقان لصح وجود سورة باسم سورة (القرآن) ولكان القران ما نزل على العاملين إلا ليكون نذيرا لا غير.
ثم أن الآية (ولقد أتينا موسى وهرون الفرقان) تنفى ما ذهب إليه الأستاذ في معنى الفرقان على انه القران نفيا لا ياتيه الشك من بين يديه ولا من خلفه. ويكون الفرقان بمعنى الذكر الذي يفرق بين الحق والباطل من الاقوال والافعال. وللأستاذ في الختام وافر التحية والسلام. . .
(الزيتون)
