ظَلْت ألقاك ليلتْين وأخرى ... فمضتٌ ليلة، ومرَّت ليال
والثوانى كأنهن شهور ... والليالى تُربى على الأحوال
وقف الدهر وقفة الطّود قدَّامى (م) وأمسيتِ قاب قوس حيالى
أى قرب؟ لكنه أبعد البعد (م) وأنأى من النجوم العوالى
لو تقرَّبت باليدين محياك (م) لأقربت(١) منك غير مبال
والزمان الرَّجيم أضحكُ من قر ... د على فرط خيبتى وضلالى
يتحدَّى صبابتى وعُرامى ... ويماريى عزيمتى واحتمالى
وتلظيت من صدىً وزلال الماء (م) عندى وخالص الجريال
ضاق ذرعى بما أجن وضاقت ... عن أمانيّى حيلة المحتال
ونيابى رحب المكان وأمللت (م) (الأفازير) أيّما إملال
موفضاً ناظراً إلى غير شىء ... سالياً، لا، فلست عنك بسال
وخلا البال ما عداك فما يخط ... ر لى كائن سواك ببال
ومضى القلب لا يُنيب إلى وا ... ل ولا يستجيب للعذال
خير ما قيل فيك ما ضاء فيه (م) اسمك ضوءاً كدرة اللآل
وسوى ذاك فرية وهراء ... لا أبالى بها على أى حال
حُبَّ بالوعد صادقاً وبه مطلا (م) وباثنْيهما ولست أغالى
وبما تخطرين فيه من الوشى (م) وما تملئينه من مجال
وبعين تراك أو أذن تسمع (م) نجواك فى أرق مقال
بالأديم الذى عليه تسيرين (م) فيعلو بروحك المتعالى
بالهواء الذى يعود أريجاً (م) حين تولينه أقل احتفال
وإذا عدت تسأل الروح البارحَ السا (م) نح عنها فما غَناء السؤال
حُلُمٌ ماتنى طليحَ هواه (م) عالقا منه فى الكرى بالمحال
فإذا ما ألمَّ بعد ارتحال (م) أو أجدَّ الوصال بعد تَقال(٢)
فهو شيء لا تستطيع الليالى (م) والمنى أن تصوغه فى مثال
(مكة)

