الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 450 الرجوع إلى "الثقافة"

القضية المصرية أمام مجلس الأمن

Share

(بقية المنشور على صفحة ٣ ) مؤقتة ، وقد عجب لذلك ورأى أنه مما يتناقض مع مبادئ العدل والقانون الدولي أن تتخلص دولة من التزاماتها الدولية وأوضح أنه إذا كانت المعاهدة كما تقول مصر قد أصبحت غير صالحة للإستمرار ، فإن هذه تكون مسألة قانونية تقتضي المجلس أن يفصل في وضعها . وتكلم عن المعاهدة وكيف خدمت مصر وبريطانيا وسلام العالم بأجمعه ، وناقش ما أثارته مصر من أن المعاهدة لم يبق لها مبرر ، وأنها مخالف ميثاق السلام ، وأشار إلى ما تناولته المعاهدة من بعض أحكام عامة لصالح مصر نفذتها بريطانيا كاملة ، وما تناولته بشأن نظام الحكم في السودان ، وقبول مصر بوصفها دولة مستقلة إستمرار نظام الإدارة المشترك طبقاً لإتفاقية سنة ١٨٩٩ .

فمصر بذلك تكون قد قبلت بإختيارها الحر بقاء النظام القائم في السودان ، وهو النظام الذي تم الإنفاق عليه

سنة ١٨٩٩ . وإستمر يتكلم عما جنته مصر من الإحتلال البريطاني ، وعن إمتداد الإصلاح إلى السودان .

ونفى بقوة أن الحكومة البريطانية إتخذت سياسة من شأنها العمل على فصل السودان عن مصر .

وإنتهى من ذلك إلى أن المعاهدة ليست كما يقول المصريون غير ذات موضوع الآن ، وبين ما أفاده العالم من المعاهدة ، وأنها لا تتعارض مع مواد ميثاق الأمم المتحدة ولا مع القرار الخاص بجلاء الجيوش الأجنبية عن البلاد المحتلة ، لأنها إنما بقيت برضى مصر طبقاً لهذه المعاهدة .

ثم نفى ما قيل من أن المعاهدة قد أبرمت تحت ضغط وإكراه ، وأستشهد على ذلك بتصريحات النحاس باشا أمام مجلس النواب ، وتصريحات وزير الخارجية ومقرر مجلس النواب ، ومحمد محمود باشا وإسماعيل صدقي باشا . وقد رأينا أن المجال لا يتسع بعد للتعليق على الموقف ، فإلى العدد القادم ، وسنكون قد إستمعنا فيه إلى رد مصر وتعليق بريطانيا .                 (...)

اشترك في نشرتنا البريدية