الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 424 الرجوع إلى "الرسالة"

الكأس. . .

Share

لاَ تَبْكِهَا ذَهّبَتْ وَمَاتَ هَواهَا     في القَلْبِ مُتَّسَعٌ غَداً لِسِواهَا

أحْبَبْتَهَا وَطَوَيْتَ صَفْحَتَهَا وكم     قَرَأَ اللَّبِيبُ صَحِيفَةَ وَطَواهَا

يَا شَاطِئَ الأَحْزَانِ كم مِنْ مَوجَةٍ     هَبْهَا ارْتِطَامَةَ مَوْجَةٍ وَصَدَاها

تِلْكَ الوَليدَةُ لم تَطُلْ بُشْرَاهَا     لَمَّا تَكَدْ تَطَأُ الثَّرَى قَدَمَاهَا

زَفَّ الصَّبَاحُ إلى الرِّمَالِ نِدَاءهَا     وَسَرَى النَّسِيمُ عَشِيَّةً فَنَعَاهَا

هَاتِ اسْقِنِي وَاشْرَبْ عَلَى سِرِّ الأَسَى     وَعَلَى صُبَابَةِ مُهْجَةٍ وَجَوَاهَا!

مَهْلاً ندِيمِي كَيْفَ يَنسَى حُبِّهَا     مَنْ ينْشُدُ السَّلوى عَلَى ذِكْرَاهَا

مَازِلْتَ تَسْقِينِي لِتُنْسِينِي الْجَوى     حَتَّى نَسِيتُ فَما ادَّكَرْتُ سواهَا

كانَتْ لَنَا كأْسٌ وكانَتْ قِصَّةٌ     هَذا الحُبَابُ أَعَادَهَا وَرَوَاهَا

كأْسِي وَشَمْسُ هَوايَ، والسَّاقي الذي     عَصَرَ الشُّعَاعَ لِمُهْجَتِي وَسَقَاهَا

الآنَ غَشَّاهَا الضَّبَابُ وَهَاأَنَا     خَلْفَ المَدَامعِ وَالْهُمُومِ أَرَاهَا

غَالَ الْفَنَاءُ حُبَابَهَا وَضَبَابَهَا     وَتَبَخَّرَتْ أَحْلاَمُهَا وَرُؤَاهَا!

اشترك في نشرتنا البريدية