قرأت في العدد (٥١٣) من الرسالة، رد الكاتب الفاضل (. . .) على ردي عليه بالعدد(٥١٢) . وفيه يقول: إنني حكمت باستحالة الضبط المذكور، بينما أتيت بضابط لهذا الخلاف!. . .
وردي عليه الآن أن لفظ مستحيل في عنواني، ينصب على رأيه الجديد في ضبط الخلاف، لا على الضابط الذي نقلته عن العلماء، والذي عليه المعول في التمييز بين العربية والعامية، منذ ١٣٤٢ عاماً هجرياً بوجه التقريب! وعلى ذلك فلا تناقض في كلامي كما ادعي
وقوله: إن ردي لا يمت بصلة إلى عنوانه، لا أجد أسطع برهان على دحضه غير إحالة القراء على الرد في العدد السالف الذكر. . .
أما قول الفاضل: إن ردي عليه ينقل الضابط المتواضع عليه بين العلماء، مصادرة لا تصلح في مقام الرد، فالجواب عليه أني اعتبرت هذا الضابط مجمعاً عليه عند العلماء الذين يؤخذ بآرائهم في مثل هذا الشأن. فإذا جاء أحد العلماء أخيراً برأي جديد متطرف - عد هذا الرأي خارجاً على الإجماع، فلا يعتد به. إذن فليس هناك مصادرة، وإنما ذلك نقض للاقتراح من أساسه وقد تخلص الفاضل من إلزاماتي الموجهة إليه بما لا يجديه نفعاً، ولا يشفع له عند أهل النظر! وبعد فقبل أن يقول المجمع كلمته في قيمة هذا الاقتراح أظن أن الجدل بيننا قد يطول، فأرى أن نتحاكم إلى القراء في آينا على صواب فيما يقول. وما أكثر قراء الرسالة من العلماء والأدباء، فإليهم نطلب الكلمة الأخيرة.

