الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 923 الرجوع إلى "الرسالة"

اللحن الجريح. .

Share

يا حبيبي. . أنا في عالم أحزاني أغني

كهزار خنقت ألحانه كيف التجني

كم تمنيت أأفني العمر في دنيا التمني؟!

لا تلمني إن تمردت على قيدي وسجني

كيف أحيا وضباب اليأس أعشى ناظريا

ومنى دنياي كالحلم تولت من يديا

والتقاليد أثارت غضب الجهل عليا

وأبى جرعني صابا ورباني شقيا

خلني في صحبة الأحزان مجترا لحزني

من معيدي لصبا باتي وأكوابي ودني

ما لقلبي يتغنى ودماه تتجارى

ودموعي كشآبيب غمام تتبارى

لست أبكى لخيال طاف بالفكر ومارا

أو لمال بددته الكف أو حلم توارى

إنما أبكي على شعري وآمالي وفني

حين أغفت في دجى النفس فدعني لا تلمني

يا حبيبي ملني الصبر وأضنتني الهواجس

وتراءى العالم البسام في عيني عابس

لم تعد تفتنني الدنيا ولا الحور النواعس

وكرهت الراح واللحن وإيناس المجالس

ملت الألحان أذناي وقد أنكرت أذني

وتلفت عسى عيني ترى لألاء حسن

يا فؤادي أين ولت عن دجى الليل الشموس؟!

أين فجري! أترى دارت على فجري النحوس؟!

أم هل الصبح كأبكار معاني شموس

لم أزل أرصد في الغيب غدي وهو عبوس

وأمني النفس والأيام كم خيبن ظني

آه لو ترجع أيامي. وهل آواه تغني؟

أنا كالزنبقة العذراء لكن بين شوك

وكقيثار جريح اللحن مخنوق التشكي

وفؤادي الواحة السمحة في صحراء شك

كم ذئاب روعوا أمني وقالوا لم تبكي

كيف لا أبكي وقد رويت بالأدمع لحني

بعد ما أرقصت دنياي على اللحن المرن

بغداد

اشترك في نشرتنا البريدية