هي: أيها الغاب هل رأيت حبيبي قرب ماء الغدير عند الغروب؟ كم صباح أتاك بل كم مساءٍ عند همس الصَّبا وشَدْو الجَنوب سوف أصغي لكل صوت بعيدٍ فلعلِّي أحظى به من قريب هو: إِيه يا موجة الغدير سلاماً يا عروس الماء النمير السَّكُوب احملي لي حبيبتي فهي عندي زهرة الحب فوق غصن رطيب كم لثمت العشب الذى وطئته قدماها فى الغاب دون رقيب! هي: آه لو يعلم الحبيب بشوقي وحنيني وحرقتي وشحوبي هل أراه فى الغاب؟ إن خيالي لَيراه فى ذا المكان الرحيب سوف أدعوه بابتسام وعطف فعساه يكون بعدُ مجيبي هو: رب هب لى رحماك صبراً جميلاً إنما الصبر جُنَّة المكروب هل أتاها أني ليخفق قلبي لسماع اسمها الجميل الطروب؟ سأنادي دوماً بصوت حنونٍ علَّها أن تجيب صوت الحبيب هي: آه إني رأيته فأعنيّ يا لساني فى ذا اللقاء الرهيب إيه يا ناظري ويا شفتيا إهدَآ ساعة اضطراب القلوب هو: ما لهذه الأوراق تهتز دوني؟ قد بدا لي ثوب الفتاة اللعوب إنه ثوبها فيا مقلتيا عبرا عن غراميَ المحجوب هي: أهنا أنتَ؟ إن ذا لعجيب أنا وحدي فى ذا المكان الجديب لم أفكر فى أن أراكَ ولكن جُزْته نحو بيتيَ المحبوب هو: أنا ألهو برؤية الموج وحدي وذُرى الزيزفون تجلو كروبي لم أفكر فى أن أراكَ أمامي لم أفكر فى ذا اللقاء العجيب!
دمشق

