الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 608 الرجوع إلى "الثقافة"

المؤتمر الثقافي العربي الثاني

Share

هذا المؤتمر هو المؤتمر الثاني الذي تدعو إليه الإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية ، وتشترك فيه وفود الدول الرسمية تمثل وزارات المعارف العمومية العربية والجامعات الرسمية والأهلية ، كما دعي إلى الاشتراك فيه لفيف من رجال التربية الممتازين ، وأبيح الانتساب إليه للأساتذة والمدرسين والمدرسات في مختلف الأقطار العربية .

وقد بلغ عدد الشتركين في المؤتمر زهاء أربعمائة عضو من بينهم حوالي مائة مدرسة من مدرسات المدارس الثانوية والعالية في مختلف الأقطار العربية ، وقد لوحظ أن الضغط كان شديدا من المشتركات في سوريا ولبنان ، وهذا دليل واضح على تقدم الحركة الفكرية والثقافية بين نساء هذين القطرين . ولولا القيود المفروضة على تحديد الأماكن الخاصة بإقامة الأعضاء لكانت الإدارة الثقافية قد سعت لتلبية تلك الطلبات الكثيرة من المشتغلات بالتربية والتعليم في هذين القطرين .

وكانت جامعة فاروق الأول بالاسكندرية صاحبة الفضل في إعداد مكان انعقاد المؤتمر بمبنى كلية الآداب بالشاطبي وإعداد أماكن السكنى المجانية لمعظم المشتركين والمشتركات من الأقطار العربية .

ومدار البحث والمناقشة العامة في هذا المؤتمر موضوعان هامان من المواضيع الهامة التي تشغل أذهان رجال التربية في مختلف أرجاء العالم وخاصة في الأقطار العربية في الآونة الحاضرة ، وسيشترك في بحث هذين الموضوعين بحثا تفصيليا كافة أعضاء المؤتمر من رسميين وغير رسميين . بيد أن هناك مسألتين سيقتصر بحثهما والاهتمام

بهما على الممثلين الحكومين دون سواهم ، وهاتان السألتان هما : ١ - بيان الخطوات التي اتخذتها كل حكومة من الحكومات العربية في سبيل تنفيذ قرارات المؤتمر الثقافي العربي الأول . ٢ - دراسة التقارير التي وضعتها وزارات المعارف العربية عن الأحوال والاتجاهات الثقافية والتربوية السائدة في كل قطر من الأقطار العربية .

وللمؤتمر جانبه الثقافي العام فضلا عن جانبه الفني الذي أشرنا إليه آنفا ؛ فهنالك محاضرات عامة في شئون التعليم والتربية كلف بإلقائها أيام انعقاد المؤتمر لفيف من رجال التربية الممتازين ، وقد حددت للمحاضرات العامة مواعيد تقع بعد الفراغ من أعمال اللجان التي سوف تستمر صباحا وبعد الظهر بغية الانتهاء إلى القرارات والتوصيات اللازمة .

وللمؤتمر كذلك جانبه الاجتماعي الذي من شأنه التخفيف من ضغط الجو العلمي المتصل الحلقات ، فقد أعد برنامج للرحلات والمشاهدات والحفلات الشائقة .

ولا شك أن أهم ما نستخرجه من هذا المؤتمر هو أنه يتيح لعدد كبير من أبناء الأقطار العربية فرصة زيارة مصر والتعرف إلى معاهدها ومعالمها ، كما يتيح لهم الاجتماع بإخوانهم المصريين في صعيد واحد ، وفي ذلك خير فرصة لتبادل الآراء وتلاقي الأفكار وتمازج وجهات النظر ، وهذا هو المكسب المحقق الذي يعود بالخير على الثقافة والتعليم في البلاد العربية .

اشترك في نشرتنا البريدية