الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 609 الرجوع إلى "الثقافة"

المؤرخ الجغرافى المسعودى

Share

بين التاريخ والجغرافية علاقة صميمة ورابطة وثيفة ، جعلت بعض المفكرين يذهبون إلى أن الفهم الصادق للتاريخ وتفسيره الصحيح لا يكونان إلا عن طريق البحوث الجغرافية ، وآمن بعضهم وصدق بالجبرية الخغرافية ، وحسبها وحدها كافية لجلاء ما غمضت أسبابه واستسرت دوافعه من أحداث التاريخ وتطوراته ، وقد عارض هذا الرأي ونقده وأظهر بطلانه المؤرخ المفكر توينى ( ١ ) وقد شغلت مشكلة علاقة الإنسان ببيئته اليونان القدامى ، وبدا لأفلاطون أن يصدر حكما حاسما فى الموضوع يلائم نزعته المثالية فقال :

" إن البلاد لا تملك الناس ، وإنما الناس هم الذين يملكون البلاد" (2) والواقع أن البيئة لم تسيطر قط على الإنسان سيطرة مطلقة ، ولكن الإنسان مع ذلك لم يستطع أن يتغلب على تأثيرها تغلبا تاما ، وأوضح مكانة للجغرافية فى التاريخ أنها تدرس دراسة مستوعبة دقيقة علمية نزيهة بأساليبها الخاصة وطرائفها الفنية العملية - مجالات النشاط الإنسانى ومواقع الحوادث التاريخية ؛ وإبراز خصائص هذه المجالات وميزات هذه المواقع لا يعرض على أبصارنا اللون المحلى لهذه المجالات والمواقع فحسب ؛ وإنما يرينا كذلك كيف تأثر بها النشاط الإنسانى والحوادث التاريخية ، ومما يلاحظ فى عالم الأدب أن فحول الروائيين الواقعيين مثل بلزاك وفلوبير وغيرهما يتحرون الدقة فى توصيف البيئة ورسم الأمكنة والمواقع التى تدور فيها حوادث رواياتهم وأقاصيصهم حتى يشعر القارئ بالعلاقة الأ كيدة بين طبيعة السكان والحوادث

المروية ؛ وكثيرا ما تشبه الجغرافية بالمسرح ويشبه التاريخ بالرواية التمثيلية ، وهو تشبيه تعوزه الدقة ؛ وذلك لأن الرواية التمثيلية تصلح للتمثيل على مختلف المسارح ، ولكن روايات التاريخ لا تمثل سوى مرة واحدة على مسرحها الخاص ، وهي تتأثر إلي حد ما بخصائص هذا المسرح ، فرواية نابليون مثلا في أسبانيا أو روسيا أو مصر لا يمكن أن نتمثلها إلا متأثرة بمسرح حوادثها فى أسبانيا وروسيا ومصر ؛ ولا نزاع فى أن طبيعة البلاد الأسبانية أو السهوب الروسية أو الأراضى المصرية كان لها أثر واضح فى إخراج الرواية وتمثيلها .

ودراسة الجغرافية معناها دراسة عامل هام من العوامل الكثر التى تعمل فى تكوين التاريخ ونسج خيوطه ، والمؤرخ يحاول أن يصور أعمال الناس ويكشف عن دخائل الفكر البشرى ، وكلما أجاد الاستقصاء وأمعن في تحرى الحق ومعرفة الواقع وجد نفسه مضطرا إلى الإفادة من جهود الكثيرين الذين يعملون فى مناطق أخرى قريبة من منطقة بحثه ؛ فهو فى حاجة إلي الإلمام بجهود الباحثين فى أصول السلالات والشعوب والأجناس والباحثين عن مناشئ ، اللغات والعادات والأديان والمعتقدات ، وكذلك هو فى حاجة إلى الإطلاع على النتائج التى ينتهى إليها الباحثون فى طبائع الأمكنة والبيئات وما توالى عليها من تغيرات ، ومن الواضح أن المؤرخ يستطيع أن يعمق دراسته ويكمل تجاربه وخبرته بفهم الناحية الجغرافية لمشكلاته التاريخية ، لأن التفكير الإنسانى أو العمل الإنسانى لا ينشأ ويتكون فى الفراغ ، وإنما لا بد له من بيئة تؤثر فيه تأثيرها وتطبعه بطابعها .

ولقد ذهب بعض المفكرين إلى أن التاريخ يبدأ حيث ينتهى عمل الجغرافية ، لأن الجغرافية تتناول الحقائق الطبيعية ، ولكن هذا التصور للجغرافية يعتوره النقص ؛ فحقيقة أن الجغرافية تدرس البلاد والأقطار من مختلف نواحيها وتحاول أن تتفهم علاقاتها المعقدة ، ويشمل ذلك بضرورة الحال دراسة الإنسان ، لأن الإنسان عامل فى الأرض لا يمكن تجاهله ؛ فالتاريخ والجغرافية كلاهما فى حاجة إلى الآخر ، وقد كانت الجغرافية قديما تعد المكان وتهيئ المسرح وتنفرد بذلك ، ولكن الإنسان استطاع أخيرا أن يكون له أثره فى إعداد المكان وتهيئة المسرح .

فالتاريخ فى أ كثر الأحيان يفيد من الجغرافية ويحاول أن يماشيها . وهيرودوت نفسه الذى يعتبره اليونانيون أبا التاريخ يلتقى فيه المؤرخ والجغرافى ، فقد كان رسالة كثير الأسفار ، وقد طاف فى أقطار الأرض المعروفة فى عهده ، فزار بعد هجرته من مدينة هليكارناس التى ولد بها بلاد اليونان ، وزار مصر ، وجال فى أنحائها وأغار وأمجد . وزار بلاد الفينيقيين ، وزار بابل وما حولها ، وجلس خلال بلاد الفرس ، وطاف بسواحل آسيا الصغرى ، كما زار المستعمرات اليونانية فى إيطاليا ، وقد وسعت هذه السياحات آفاق تفكيره ، وصقلت عقله ، وأغزرت تجاربه ، وأمدته بمعلومات وافرة ، ومكنته من الإلمام بأشياء كثيرة ومشاهدات جمة ، وأطلعته على مصادر مختلفة للتاريخ ، ويسرت له استماع أخبار الرواة وقراءة الآثار المكتوبة وغير المكتوبة ، وجعلت كتابه شائقا ممتعا لا يمله القراء ويتذوقونه على اختلاف ثقافاتهم وتباين مداركهم وملكاتهم .

وفى طليعة مؤرخى العرب الذين يشبهون هيرودوت فى الجمع بين التاريخ والجغرافية المؤرخ الشهير على بن الحسين المعروف بالمسعودى ، فهو مؤرخ وأخبارى من الطراز الأول ؛ وهو فى الوقت نفسه جغرافى راسخ القدم عالى

الكعب ، وصاحب أسفار بعيدة ، وجواب أقطار نائية قاسية ؛ وقد سبق المسعودى بعض مؤرخى العرب فى الجمع بين معرفة التاريخ والتمكن من الجغرافية ، مثل اليعقوبى الذى ألف كتابه المشهور فى التاريخ العام وألف كذلك كتاب البلدان ، وقد جمع فيه ما عرفه بنفسه من أحوال البلدان فى عصره ، لأنه عانى الأسفار من صغره ، وكان كلما رأي رجلا من تلك البلدان بالمشرق والمغرب سأله عن وطنه ومصره وأحوال أهله وأجناسهم وعاداتهم فى المأ كل والمشرب ، وأبعاد البلاد ومبالغ الخراج وأخبار الفتح ، ويدون ما وصل إليه حتى ألف كتاب البلدان ؛ ومثل أبى زيد البلخى صاحب كتاب البدء والتاريخ وكتاب صور الأقاليم ؛ وكان أ كثر هؤلاء المؤرخين الجغرافيين يؤلفون كتبا فى التاريخ وكتبا أخرى فى الجغرافية ، ولكن ميزة المسعودى أن الجغرافى منه يصاحب على الدوام المؤرخ ، فهو ينظر الأمور ويتأملها فى الوقت نفسه بلواحظ الجغرافى ، وهذه الخصلة هى التى تؤكد الشبه بينه وبين هيرودوت بوجه خاص ، وهى مائلة فى الكتابين اللذين وصلا إلينا من مؤلفاته الكثيرة وهما مروج الذهب والتنبيه والإشراف .

والمسعودى من أقدر مؤلفى القرن الرابع الهجرى ومن أغزرهم مادة ، وقد قال عنه محمد بن اسحاق النديم فى الفهرست إنه من أهل المغرب ، والظاهر أنه قد أخطأ فى ذلك ، فقد ذكر المسعودى نفسه فى الجزء الثانى من كتابه مروج الذهب ما نصه(١) : " وأوسط الأقاليم الإقليم الذى ولدنا به ، وإن كانت الأيام قد أنأت بيننا وبينه ، وساحقت مسافتنا عنه ، وولدت فى قلوبنا الحنين إليه ، إذ كان وطننا ومسقطنا ؛ وهو إقليم بابل ، وقد كان هذا الإقليم عند ملوك الفرس جليلا وقدره عظيما ، وكانت عنايتهم إليه مصروفة ، وكانوا يشتون بالعراق وأ كثرهم يصيفون بالجبال ، وذلك لما خص به هذا الإقليم من كثرة مرافقه واعتدال أرضه ،

وغضارة عيشه ، ومادة الوافدين إليه ، وهما دجلة والفرات ، وعموم الأمن فيه ، وبعد الحوف عنه ، وتوسطه الأقاليم السبعة ، وقد كانت الأوائل تشبهه من العالم بالقلب من الجسد ، لأن أرضه من إقليم بابل الذي تشعبت الآراء عن أهله بمحكمة الأمور كما يقع ذلك عن القلب ، وبذلك اعتدلت ألوان أهله ، واقتدرت أجسامهم ، فسلموا من عقرة الروم والصقالبة ، وسواد الحبشة ، وغلظ البربر ، ومن جفا من الأمم ، واجتمعت فيهم محاسن جميع الأقطار ، وكما اعتدلوا في الجبلة ، كذلك لطقوا فى الفطنة والتمسك بمحاسن الأمور ، وأشرف هذا الإقليم مدينة السلام ، ويعز على ما أصارتني إليه الأقدار من فراق هذا العصر الذى عن بقعته فصلنا ، وفى قاعته تجمعنا ، لكنه الزمن الذى من شيمته التشتيت ، والدهر الذى من شروطه الإبانة ، ولقد أحسن أبو داف العجلى حيث يقول :

أيا نكبة الدهر التى طوحت بنا

أيادى سبا في شرقها والمغارب

قفى بالتى تهوى فقد طرت بالتى

إليها تناهت راجعات المصائب

وقد ذكر الحكماء - فيما خرجنا إليه من هذا المعنى - أن من علامة وفاء المرء ، ودوام عهده حنينه إلى إخوانه ، وشوقه إلى أوطانه ، وبكاءه على ما مضى من زمانه ، وأن من علامة الرشد أن تكون النفوس إلى مولدها مشتاقة ، وإلى مسقط رأسها نوافة ، وللالف والعادة قطع الرجل نفسه لصلة وطنه ، وقد قال بعض حكماء العرب : عمر الله البلدان بحب الأوطان ، وقالت الهند : حرمة بلدك عليك كحرمة والديك ، لأن غذاءك منهما وغذاءهما منه ، وقال آخر : أولى البلدان بصيانتك بلد رضعت ماءه وطعمت غذاءه ، وقال آخر : ميلك إلى موضع مولدك من كرم محتدك " .

وقد أعاد هذه النقمة وضرب على هذا الوتر الحساس فى كتاب " التنبيه والإشراف " فقال حينما تحدث عن

العراق : " والصقع الذى مدينة السلام منه أفضل مواضع الأرض جميعا فى الطيب والغذاء ، وذلك أن أطيب خيرات الدنيا بعد الأمن والعافية والعز والرياسة صلاح الماء والهواء ، ثم أفضل أنهار العالم دجلة والفرات ، وإن نازع فى ذلك أهل مصر وفضلوا نيلهم ، وأطيب مواضع العالم فى كل الأزمنة عند قياس بعضها إلى بعض وقياس بعض البلدان إلى بعض موضع اجتماع دجلة والفرات ، وذلك أن بعض المواضع يطيب صيفه ويفسد شتاؤه فسادا يمتنع فيه من المكاسب المهنية والمطالب الصناعية ، لشدة برده ودوام سقوط ثلجه ، ومنها ما يطيب شتاؤه ويفسد صيفه حتى يشغل الحر والرمد والبق والهوام عن تخشين الرى باللباس والتصرف فى المهن والصناعات ، ويعز علينا بما دفعنا إليه من مفارقة هذا العصر الذى به مولدنا وفيه منشؤنا ، فنأت الأيام بيننا وساحقت مسافاتنا عنه ، فبعدت الدار ، وتراخى المزار ، ولكنه الزمن الذى من شأنه التشتيت والدهر الذى من شرطه الإفانة ، ولولا الشوق إلى الوطن والحنين إلى المنشأ لم تذكر ما ذكرناه من هذه المعانى " .

وواضح من ذلك أنه عراقى الأصل والنشأة ، وقد ذكر ياقوت فى معجمه أنه من ولد الصحابى عبد الله بن مسعود ، وقد جاء مصر ورحل فى طلب العلم إلى أقاصى البلاد ، فطاف فى فارس وكرمان سنة ٣٠٩ ، حتى استقر فى إصطخر ، وفى السنة التالية قصد الهند إلى ملتان والمنصورة ، ثم عطف على كنباية قصيمور فسر نديب ، ومن هناك ركب البحر إلى بلاد الصين ، وطاف فى البحر الهندى إلى مداغسكر ، وعاد إلى عمان ، ورحل رحلة أخرى سنة ٣١٤ إلى ما وراء أذربيجان وجرجان ، ثم إلى الشام وفلسطين ، وفى سنة ٣٣٣ زار أنطا كية والثغور الشامية إلى دمشق ، واستقر أخيرا بمصر ، ونزل الفسطاط سنة ٣٤٥ ، وتوفى فى السنة التالية ، وقد مكنته هذه الرحلات البعيدة والأسفار المتتابعة من إجادة البحث

والاستقصاء ، وجمع المعلومات التاريخية من مظانها ، والحقائق الجغرافية من مصادرها الأصلية ؛ وكان على طول معاناته للأسفار كثير التأليف ، واسع الاطلاع منوعه ، ولذا استطاع أن يكتب فى موضوعات شتى ويحيط بها ، والكتابان اللذان وصلا إلينا من مؤلفاته يدلان على ترامى حدود معرفته ، وتعدد جوانب تفكيره ؛ فهو يبدو فيهما باحثا جغرافيا ومؤرخا أخباريا ومتكلما جدليا ، ملما بالعقائد المختلفة والمذاهب المتباينة ، وفقيها محدثا وأدبيا بارعا ، كثير المحفوظ حسن الاختيار طريف النوادر شائق الأخبار ، وهو على غزارة معلوماته خفيف الظل ، جذاب الأسلوب ، ممتعا مبدعا ، حسن السرد ، واضح الحجة ، ليس فى أسلوبه المتدفق الجارى غموض ، ولا خفاء ، ولا إملال ، بل فيه لمعان وإشراق وسلاسة وبلاغة لم يشنها التكلف ، ولم يفسدها التعمل .

والظاهر أن أوفى مؤلفاته الكثيرة هو كتاب أخبار الزمان ومن أباده الحدثان ؛ فهو كثير الإشارة إليه والإحالة عليه ، ولكنه من أعلاقه المفقودة وذخائره الضائعة ، على أن كتابه الحافل المسمى " مروج الذهب ومعادن الجوهر " يكفى فى الدلالة على فضله وتمكنه وسعة ذرعه .

وقد أوقف الفصول الأولى من كتابه هذا على ذكر المبدأ والخليفة ودرء البرية من آدم إلى إبراهيم ، ثم تناول الفترة بين المسيح والنبى محمد ، وأتبع ذلك بفصل عن الهند ومدد ممالكها وسيرها وآرائها فى العبادة ، ويتلو ذلك فصول عن الجغرافية الطبيعية والتاريخية تحدث فيها عن الأرض والبحار ومبادئ الأنهار والجبال والأقاليم السبعة وما والاها من الكواكب ، وكثيرا ما يستطرد فى هذه الفصول ويذ كر بعض الأقاصيص العجيبة والأخبار المستغربة ، وقد اختص الصين بفصل من فصول كتابه فيه تقدير لديانتها وأخلاق أهلها وسياستهم ، وتكلم بعد ذلك عن أخبار البحار

وما حولها من العجائب والأمم ومراتب الملوك ، وتناول فى فصول تالية تاريخ ملوك السريانيين وملوك الموصل ونينوى والكلدانيين والفرس الأولى ثم ملوك الطوائف الاشعانيين ثم ملوك الساسانية ، وانتقل بعد ذلك إلى أخبار اليونانيين وحروب الاسكندر وذكر الدولة الرومانية ، وقد أفرد لها ثلاثة فصول : الفصل الأول عن تاريخها قبل اعترافها بالديانة المسيحية ، والفصل الثانى عن أباطرة بيزانطة السابقين لظهور الإسلام ، والفصل الثالث عن الأباطرة الذين حكموا بعد ظهور الإسلام حتى الوقت الذى ألف فيه كتابه وهو سنة ٣٣٢ هجرية ، وتحدث فى الفصول التالية عن مصر ونيلها وأخبار الأسكندرية ، ثم عن السودان وأنسابهم والصقالبة ومسا كنهم والإفرنجة والجلالقة ، ثم اليمن وأنسابها وملوك الحيرة وملوك الشام ، وديانات العرب وأساطيرها ، وأخبار الكهان ، والبيوت المقدسة عند الهنود واليونان ، والصقالبة والمجوس ، ثم تاريخ النبي محمد ونشأة الإسلام والخلفاء الراشدين والدولة الأموية والدولة العباسية حتى خلافة المطيع ، وقد انتهى من كتابته سنة ست وثلاثين وثلثمائة ، أى أن تأليف هذا الكتاب القيم استغرق أربع سنوات .

ويمكن أن يستخلص من ذلك أن المسعودى قد جمع بين دفتى كتابه القيم معلومات ضخمة وأخبارا كثيرة ومشاهدات عدة ، ولكنه لم يظهر براعة ممتازة فى تنسيق هذه المعلومات ، وكانت تنقصه الحاسة الفنية التى تمكنه من أن يخرج من هذه المعلومات المتناثرة والحقائق المتكاثرة كلا حيا متجاوب الأجزاء متناسق الأوضاع ، وكان على ما يظهر سريع التصديق ، يعوزه قليل من الشك ويقظة الملكة الناقدة ، وقد جعله ذلك يستهدف لنقدات ابن خلدون اللاذعة فى مقدمته ، وبرغم ما يتأليفه من عيوب وما فى فنه من نقص فإنه مع ذلك من مؤرخى الإسلام الأفذاذ المعدودين .

اشترك في نشرتنا البريدية