الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 387الرجوع إلى "الرسالة"

المجمع العلمي المصري وكتاب الأخلاق, وفاة السير جوزيف طمسن

Share

عقد المجمع العلمي المصري جلسته الأولى بعد العطلة الصيفية  فألقى حضرة القس بولس سباط أحد أعضائه محاضرة عن كتاب نفيس عنوانه   (علل اختلاف الناس في أخلاقهم وسيرهم وشهواتهم واختياراتهم)  لقسطا بن لوقا العالم الكبير والطبيب الشهير في  القرن التاسع

ذكر القس سباط في هذه المحاضرة أن لقسطا بن لوقا ثلاثة  وستين مصنفاً وأن كتابه في الأخلاق أثر ثمين من الآثار العلمية  التي تركها لنا العلماء المسيحيون القدماء، وختم المحاضرة بقوله:   (أنشر هذا الكتاب راجياً أن يستفيد القارئ بمطالعته ويقدر  عبقرية المؤلف وعلمه، فقد وصف قسطا بن لوقا في هذا الكتاب فوراق البشرية وصفاً بديعاً ورسم لنا بخطوط بارزة صورة للنفس الإنسانية يرى كل واحد منا صورة ميوله وشهواته ويلم بأسبابها  فيجتهد في تهذيبها بما حباه الله به في القوى العاقلة التي تميز  بين الخير والشر والنافع والضار)

عثر القس سباط على مخطوط من هذا الكتاب في مدينة  حلب فاهتم بدرسه والتعليق عليه وترجمته إلى اللغة الفرنسية  وسيبادر المجمع العلمي المصري قريباً إلى طبعه مع الترجمة فيضيف مأثرة جديدة إلى المآثر العديدة التي من بها على العام العربي.

توفي السر جوزيف طمسن وهو من كبار علماء الطبيعة  في العقد التاسع من سنه

واشتهر السر جوزيف هذا بإعلانه سنة ١٨٩٧ اكتشاف  ما يعرف الآن باسم الإلكترون وهو أصغر ما عرف من أجزاء  المادة وأصغر مما كان يعرف باسم الجوهر الفرد. ولما أذاع اكتشافه هذا في العهد الملكي قول بالشك

الممزوج بكثير من السحرية. قال يصف مقابلة خطبته التي  أذاع بها في المعهد هذا الاكتشاف:

(فلم يصدق كثيرون وجود هذه الأجسام التي هي أصغر  من الجواهر بل إن عالماً طبيعياً مشهوراً قال لي بعد زمان طويل  من إلقاء الخطبة إنه ظن أني أسخر بسامعي.فلم يدهشني قوله  لأني أنا نفسي كنت أشك في اكتشافي وتعليله)

هل موسى عليه السلام مصري أو عبري؟

نقلت مجلة   (الرسالة)  الغراء في العدد   (٣٨٣)  عن الأستاذ   (فرويد)  أنه كان يذهب إلى موسى عليه السلام كان مصرياً  لا عبرياً، وقد أيد رأيه في ذلك بأن موسى كلمة مصرية بمعنى عبد وذلك كما وردت في كلمة   (تحوتمس)  بمعنى عبد تحوت، ولكن  هذا لا يمكن أن يؤيد رأي الأستاذ فرويد في أن موسى عليه السلام كان مصرياً لا عبرياً، لأنه لا يلزم أن يكون الشخص من أهل  لغة من اللغات إذا سمي باسم من أسمائها، وهانحن أولاء الآن  نسمى أولادنا بأسماء غير عربية، ومع هذا يبقي أولادنا عرباً  ولا تؤثر فيهم هذه التسمية

على أن هناك أمراً أهم من هذا في هذه المسألة، فقد قرأت  في بعض الكتب القديمة أن اسم موسى سرياني مركب من كلمتين   (مو - و - شا)  مو هو الماء بالقبطية، وشا هو الشجر، فعرب  وقيل موسى، وإنما سمي به لأنه وجد بين ماء وشجر، ولا شك  أن هذا النص صريح في أن كلمة موسى سريانية أو مصرية،  ولكنها ليست بمعنى عبد، بل بمعنى ماء وشجر، فبأي الأمرين  نأخذ في هذه الكلمة؟ ولا شك أن جواب هذا عند علماء الهيروغليفية، وليس عندنا معشر علماء العربية

اشترك في نشرتنا البريدية