نظرات في الادب الغربي :
كانت للمرأة في الفنون منذ القديم منزلة عليا . إذ كانت الفنون تدور حول جمال هذا الكون ، وكانت المرأة مجلى الجمال الأعظم ورمزه الأقرب إلى النفوس ، فهتف الشعر دائما بجمالها وبحبها ، واتخذها المصور والمثال رمزا لكل ما حاولا تصويره وتمثيله من معاني الجمال والفضيلة والسمو ، فاذا أراد المصور والمثال التعبير عن العدالة أو الحقيقة أو الحرية أو الطبيعة أو الليل والنهار أو جمال الربيع ، لم يتبادر إلي ذهنه إلا جمال المرأة ومحاسن تكوينها رمزا لما أراد تصويره من معاني الجمال والسمو ، وأمعن الخيال الإنساني في تفننه وتسامية ، فاخترع الغابات السحرية والوديان والجنات ، وأسكنها العرائس الشاردة, وأنزل الحور العين على ضفاف الجداول السحرية ، وفي مياه البحار النائية
ظلت المرأة في الشعر رمز الجمال و مثابة الحب ومطمح القلوب وهوي النفوس ، وأنشودة الشعراء المتفتحة أفئدتهم للحب ، المتعبدة للجمال ، المتسامية إلي المثل العليا ، والآفاق البعيدة من الشعور والمعاني ؛ وظل مكان المرأة في الأدب مقصورا في الغالب علي ذلك : كانت رمز جمال وحسب , تلهج بجمالها ألسنة الشعراء ولا تلهج بغيره ، ويترنمون بحبها وهي تكاد تكون بنجوة عن ذلك الترنم ، وبمعزل عن الأدب والفن طرا ، والشاعر الذي يترنم بمحاسنها لايتطلب لديها صفة غير ذلك الجمال وما يتبعه من خفر ودلال وعفة وبراءة .
كذلك ظلت علاقة المرأة بالأدب زمنا طويلا ، ورغم
ضيق نطاق هذه العلاقة ، وضيق أفق هذه النظرة إلي المرأة ، فقد نجم عنها أدب غني مترامي الأطراف يتمثل في أشعار السبب الغزيرة في شتي اللغات ، وهكذا كانت علاقة المرأة بالأدب في الغرب إلي عهد النهضة الأوربية وإلى ما بعدها بزمن طويل ، ولم يكن للمرأة الانجليزية أو الفرنسية - إذا استثنينا آحادا من نساء الطبقة المترفة الأرستقراطية - مشاركة في إنشاء الآداب ولا مساهمة في الاستمتاع بها ، ولا يكاد يكون لها في غير أشعار النسيب ذكر ، وانقضي عصر شكسبير وملتون ، ولم يلتمع في سماء الأدب الانجليزي اسم امرأة ذات أدب يعتد به
ثم تغيرت الحال تغيرا تدريجيا في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، بتوطد أحوال أوربا الغربية بعد ركود الحروب الدينية واستقرار المجتمع شيئا فشيئا ، فبدأت حال المرأة الاجتماعية تتحسن ومكانتها في عالم الفكر تعلو ، بدأت المرأة من جانبها تقبل على الأداب وتشارك فيها ، وبدأ الأدباء من جانبهم - وكأنهم قد افتقدوا أثر المرأة بينهم - يهيبون بها إلي الدخول في مضمار الأدب ، ويتوجهون إليها بمنشاتهم الأدبية ، وينحون بآدابهم النحو الذي بلائمها ويجتنبها ويساعد على ترقية مركزها الاجتماعي ورفع مستواها العقلي والإرتقاء بالمجتمع عامة من ذلك الطريق
يمثل حركة الأدباء هذه في انجلترا كاتبان تعاونا في العمل الأدبى برهة هما " أديسون " و " ستبل " اللذان أصدرا صحفا جعلا همهما الأول فيها إرضاء القارئات قبل القارئين ؛ فتناولا من الموضوعات مايمت إليهن بصلة ، والتزما في أسلوبهما السلاسة والرقة وعفة القول ، وتناولا شؤون الأسرة في أسلوب سام مهذب لم يكن يعرف قبل ذلك , وينفس ذلك الأسلوب نقدا من الأحوال والأزياء النسائية السائدة في مصرهما ما استهجناه ، مازجين الدعاية والرقة بالجد والصراحة ، وما تزال مقالاتهما في هذه الشؤون رغم انصرام عهدها ممتعة طلبية ، ومنها مقالات أديسون " لباس الرأس
النسائي" و "تدريب عسكري في استعمال المراوح " و "مذكرات يومية لسيدة"
ومن بعض نقده ، لتلك الثياب الفضفاضة التي درجت النساء في ذلك العهد على ارتدائها ، وهي الثياب التي تنفيمح خارجة من الخصر كأنها خيمة تغطي النصف الأسفل من الجسم ، يقول أديسون : " المرأة عندي مخلوق جميل ساحر له أن يتحلى بالفراء والريش واللالى والماسات والجوهر والحرير ، وعلى النمس أن يلقي جلده عند قدميها ليحالك لها ممطفا ، وعلى الطاووس والببغاء والبجعة أن تشترك في صنع أردانها ، وعلينا أن نغوص في اليم طلبا للأصداف ، ونطلب الأحجار الثمينة في الصخور ، وعلى كل جانب من جوانب الطبيعة أن يساهم في تزبين مخلوق هو أبدع مبدعات الطبيعة طرا ، بكل هذا سأسمح للنساء ,أما ذلك الثوب الذي كنت أتحدث عنه فلا أستطيع أن أسمح به ، ولن أسمح به أبدا. . ."
بهذا الأسلوب المهذب الفكة كان أديسون وستيل يعالجان حماقات العصر الاجتماعية ، ويجتذبان اهتمام المرأة بالأدب ، فكان لهما عظيم الأثر في ترقية الأخلاق وتهذيب الآداب ورفع منزلة المرأة الثقافية والاجتماعية ، ولم ينصرم القرن الثامن عشر حتى ظهرت نساء متأدبات كثيرات ، وبدأ الأدب يعي بين دفتيه منشآت للنساء بجانب منشأت الرجال . وكان أول ضرب من الكتابة اتجهت إليه النساء الرسائل يبادلنها الأصدقاء ، ويبادلنها كبار رجال الأدب ، ومن كبار كاتبات الرسائل في القرن الثامن عشر في انجلترا " ليدي مونتاجيو " التى كان زوجها سفيرا لدولته في الآستانة . وكانت تكاتب صاحباتها من الشرق سنين ، ومنهن مدام دار بلاي " التي امتد بها العمر من منتصف القرن الثامن عشر إلي منتصف الذي يليه ، وثالث ثناء الدكتور جونسون " ورثاء " ما كولي "
وكان لهؤلاء النساء المثقفات أثر في الأدب غير تلك الرسائل الشائقة ، إذ كانت كثيرات منهن حريصات على
الاتصال بأعلام الأدب في عصورهن ، ومن ثم غدت دور بعضهن متنديات للأدب والنقد والذوق الجميل ، وغدا " صالون " كل سيدة مثقفة منهن عكاظا تتباري فيه ألسنة البلغاء وتزدهر فيه فنون القول ، وقد كانت نساء فرنسا أسبق إلي هذا النشاط الأدبى من نساء انجلترا ، ولا غرو فقد ظلت فرنسا زمنا طويلا تقود القارة الأوربية في مضامير المدنية والآداب والأزياء ، فنبغت في القرن السابع عشر مدام دى سيفنييه التي كان بيتها مرتاد ذوي الأداب والفنون ، والتي ما تزال رسائلها إلي ابتها خاصة وإلى غيرها من أقربائها عامة كنزا من كنوز الأدب والتاريخ معا ، وإن لم تقصد كاتبتها بها الانشاء الأدبي ، كما كانت لكتابات معاصرتها مدام لافاييت آثار في الأدب يعتد بها
ونبغت في فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر وعهد الثورة الفرنسية أدبيتان كان لهما في المجتمع مكان رفيع ، وكان يناهما منتدي الأدباء والساسة ورجال الحرب ، إحداهما مدام ركامبيه التى عرفت بجمالها الرائع وخلف الفن لجمالها صورا شتي ، واتصلت الصداقة بينها وبين شانوبربان في أواخر حياتيهما ، والأخري مدام دي ستايل ابنة الوزير المشهور نكر ، التى كان منتداها مثابة الناقمين على حكم نابليون ، والتي نفيت من أجل ذلك وصودر بعض كتبها ، وقد كتبت في الأدب والفن والسياسة والقصة ، ومن خير كتبها كتاب عن المانيا ما زال ما كتبته فيه عن جبته وشلر وكانت من خير ما كتب عنهم
بدأ النساء المنأدبات بالرسائل يردعنها ملاحظاتهن ومشاعرهن ، فلما ثبتت أقدام بعضهن في مضمار الأدب اجترأن على ضرب من الأدب أخطر ، فمالجن القصة بسردن فيها ملاحظاتهن وشعورهن أيضا ، ولكن على نحو أوسع وأدق وأظهر فنية وأحوج إلي المهارة والاتقان . وكانت القصة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر قد ارتقت وتوطدت قواعدها وبرع فيها رجال كثيرون ، ومع أنها كانت أحدث ضروب الأدب ظهورا - أحدث من الشعر
والدراسة والمقالة وغيرها _ فان المرأة نزعت إلي مباراة الرجل في مضمار القصة مغفلة تلك الضروب الأدبية القديمة.
وقد لقيت المرأة في هذا المجال نجاحا كبيرا ، وعالجت القصة ممن ذكرنا من النساء مدام دي ستايل وإن لم تصب نجاحا كبيرا ، وعالجتها مدام دار بلاي فنالت نجاحا عظيما وبشرت كتبها بعصر القصة النسوية الباهر المقبل . وإنما نجحت المرأة في كتابة القصص أعظم النجاح الذي صادقته في عالم الأدب لملائمة القصة لملكاتها ومنازعها ، فالقصة الحديثة هي قصة اجتماعية تدرس أحوال المجتمع وتصف أخلاق الأفراد ومسالكهم في الجماعات ، والمرأة بغرائزها وطبيعة حياتها هي محور المجتمع ومركز الأسرة ، ولها بشؤون الاجتماع والمعاملات والأحاديث خبرة ، ولها إلي كل ذلك ميل فوق ما لها من خبرة أو ميل إلي شئ اخر ، فلا غرو إذا نجحت المرأة الموهوبة في تسجيل ملاحظاتها وثمار خبرتها وحياتها في قالب القصة الفنية المحكمة الصوغ
فبعد أن كتبت مدام دار بلاي خير قصصها,ظهرت في انجلترا القصصية الكبيرة حين أوستين التي عاشت بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، وعالجت القصة بميل طبيعي ونجاح باهر وهي في الخامسة عشرة من السنيما ، وكان جمهورها القارئ في بادئ الأمر أخواتها اللاتي كن يطربن لتلك الصور الرائعة التي تصور فيها اختهن الشخصيات التي يعرفنها حق المعرفة ويسخرن من حماقاتها ولازماتها الخلقية ، بيد أن كتابات جين أوستين هذه التي أطربت اخواتها ما لبثت هي بعينها أن أطربت الجمهور المتعلم في انجلترا كلها حين قدر لها أن تطبع ، وبلغ من حفاوة القراء بآثارها أن الوصي على عرش انجلترا نفسه أغرب عن إعجابه بها ورغبته في أن تعالج فنونا من القصة اختارهما ، ولكن جين أوستين لم تلتفت إلي ما اختار
كان التعليم ينتشر في خلال القرن الثامن عشر وكان المرأة حظ منه عظيم ، وكان انتشاره من أسباب اتساع الجمهور القارئ والمتأدب من النساء ، وفي القرن التاسع
عشر ازداد التعليم انتشارا ، وفي النصف الثاني منه أصبح إلزاميا في ممالك غربي أوربا فازدهر الأدب النسائي في ذلك القرن ازدهارا عظيما ، ونبغت في انجلترا من القصصيات النابهات الأخوات بروتني ومسز جاسكل وجورج اليوت - وهو اسم أدبى اختارته تلك الكاتبة- كما نبغت من الفرنسيات جورج صان ، ومعظم هؤلاء الكاتبات كن بنات قسيسات ، ذلك لان القسس كانت لهم في فرنسا وفي انجلترا خاصة منزلة مكينة في القرن الماضي ، بل كان أغلب الطلاب الذين يذهبون إلي اكسفورد وكمبردج يبغون درس الدين ، وكان كثير من الأدباء الذين نبغوا في ذلك العهد قد أرسلوا إلي الجامعة على رغبة من آبائهم وأمهاتهم في أن يروا أبناءهم في مقبل العهد قسا ، ومن هؤلاء ، الأدباء وسكن ووليام موريس
وقد صور توماس هاردي هذه النزعة إلي التخرج في الدين في روايته " تس سليلة در برفيل" فما أكثر القسس بها ، والقس كلير الأكبر يري أن الذهاب إلي الجامعة إذا لم يتوج بالتخرج في اللاهوت مثله كمثل مقدمة كتاب بغير كتاب ، وهو لذلك يهيئ بنيه الثلاثة لهذا المصير ، ولكن الابن الثالث يتمرد ويأبى تلك الحرفة ويؤثر غيرها -كما فعل رسكن ووليام موريس- فيغنم الوالد والأم لذلك أي اغتمام وينتهي الأمر بعدم ذهاب الابن إلي الجامعة قطعا
كان القس في القرن الماضي - ولا يزالون - طبقة مثقفة راقية تتمتع برخاء العيش ووفرة الفراغ ، فكانت وسائل التفرغ للأدب متوفرة لديهم ، وكان بنوهم يستغلون تلك الوسائل معهم ويستغلون المكتبات القيمة التي يجمعها اباؤهم فيشبون في جو أدبي مند نعومتهم ، وكان أكثر أولئك القسس بالطبع يقيمون في الأقاليم ، ومن ثم نري جين أوستين ومستر جلسكل وغيرهما من القصصيات بنات القسس يتوفرن في قصصهن على تصوير الحياة الريفية ، وفي قصصهن أوصاف للريف الانجليزي والشخصيات
الريفية لن تزال غررا في الأدب
إلي القصة التفتت النساء المتأدبات وفيها انتصرن أبهر انتصاراتهن الأدبية ، وتركن فيها آثارا من الطراز الأول تباري خير آثار القصصين . أما الشعر فلم تطمح إليه منهن إلا القليلات ، ولم تنبغ فيه منهن إلا أفراد ، ولم تبلغ واحدة منهن منزلة عظماء الشعراء ، لأن الشعر لا يلائم طباع المرأة كما تلائمها القصة :فالشعر مبني علي نظرة عامة وأفق واسع وقوة ومضاء لا تتوفر لكثير من النساء ، واللائي تبغن في الشعر منهن تبغن في الضروب الملائمة لطباعهن : فأنشأن المقطوعات الغنائية والعاطفية الرقيقة . ومن أرق شاعرات القرن التاسع عشر في انجلترا كريستينا روزبتي أخت الشاعر المصور دانني جبربيل روزبتي ، واليزابث باريت برونتج زوج الشاعر العظيم بروننج ، كما كانت الأخوات برونتي ينظمن الشعر بجانب تأليفهن القصص ، وأشهر شاعرات فرنسا المحدثات مدام دي نواي التي توفيت منذ سنوات
أما المعاصرات من الأدبيات فأكثر من أن يحصين ، وقد جلن في كل مضمار من مضامير الأدب ، من القصة إلي الشعر إلي المقالة إلي السياسة إلي الاجتماع ، هذا وقد كانت للنساء في الأدب الغربي منذ التفتن إليه وساهمن فيه آثار أخري عدا التأليف والانشاء ، فكن بشغفهن بالأدب مصدر تشجيع ومهبط وحي لكثير ممن عرفن من أدباء, ومنهن من عاونت زوجها في حياته الأدبية أجل معاونة كزوج توماس كارليل ، ومن أجمل مظاهر التعاون الأدبى بين الزوجين أو بين الأصدقاء والأقرباء من الجنسين ، أن زوج وليام موريس حين افتتح مصنعه كانت تتولى عنه التطريز ، وأن روزيتي رسم بقلمه الصور التي تحلي ديوان أخته كريستينا ، وأن روزيتي هذا طالما استلهم الشعر من حبه لزوجه في حياتها ثم من وجده عليها بعد موتها ، وبلغ من فجيعته بموتها أن دفن معها جانبا كبيرا من
مخطوطاته ، ومن أمثلة الزوجين الأديبين اللذين يمارسان الأدب ويشتهر كل منهما لدى الجمهور ، الشاعر بروتنج وزوجه اليزابث سالفة الذكر ، والكاتبان المعاصران ليونارد وفرجينيا وولف
ومن الزوجات من أعوزتهن الهبة الأدبية التي عرف بها أزواجهن . ولكنهن عوضن ذلك بأن كتبن تراجم لأزواجهن بعد مماتهم يشغف بها الجمهور المتلهف إلي أخبار أولئك الكتاب ، وممن فعلن ذلك زوج توماس هاردي ، كما أن مذكرات أخت الشاعر العظيم ورد زورث ما تزال من أهم مصادر تاريخ ذلك الشاعر ، وقد كانت أخته من أشد الناس ولعا بشعره وأعظمهم تقديرا له ، حين كانت أغلبية النقاد تنحي عليه يمرير النقد والتهجين . وتعصبت الكاتبات للكاتبات من بنات جنسهن تعصبا جميلا : فكتبن السير بعضهن عن بعض ، مفندات مزاعم الناقدين والحاسدين ؛ ومن خير هذه التراجم ترجمة مسز جلسكل لشارلوت برونتى
إن الجمال أثبن صفات المرأة ، وهي بفضله ستظل دائما مثابة الفن ومدار الأدب ، وكل أدب يخلو من ذكرها وتمجيد جمالها ، أدب جاف مقفر عبوس ، كما أن الأدب الذي يقتصر أثر المرأة فيه على أشعار النسيب بنظمها الشعراء المتغزلون ، هو أيضا شعر ناقص متخلف ، وليس بجمل في المجتمع الراقي المتسامي أن تظل المرأة دمية صماء بكماء, تلهج بعبادتها الألسنة وهي عن العابدين وعن جميع العالمين في صمم وفي عمي . وليس يبلغ الأدب ما يراد له من كمال ورقة وسمو في الشعور حتى تساهم المرأة فيه مساهمة إيجابية كاتبة وقارئة ، إذا قرأت حفزت الكاتبين على لتسامي والنبل فيما يقولون وما يفكرون ، وإذا كتبت مث في الأدب من اثار عقليتها الخاصة وطباعها الرقيقة ما لا يستغني الأدب عنه مهما رخر بآثار الرجال .

