علمنا أن الأستاذ الشيخ عبد الرحمن حسن رئيس الوفد الذي قام بتمثيل الأزهر في مؤتمر تاريخ الأديان قد رفع إلى فضيلة الأستاذ الأكبر مذكرة تتضمن أسماء الكتب العلمية التي وضعها المستشرقون في مختلف المسائل الإسلامية، وجاء بعضها محرفاً وبعضها لا يفيد حكمة الشارع، ثم بولغ في تحريف مدلولاتها ومعانيها على نحو يتعذر معه فهم أحكام الإسلام على وجهها الصحيح
وقد أشار الأستاذ في مذكرته إلى أن هذه الكتب تدرس في بعض الجامعات العلمية على أنها صورة صحيحة لما جاء في الشريعة الإسلامية من أحكام وقواعد، وبما أن مؤتمر الشريعة الإسلامية - الذي رؤى أن يعقد في القاهرة - سيتناول بالبحث هذه المسائل، فمن الواجب أن ندرس هذه الكتب دراسة كاملة لتقول مشيخة الأزهر فيها كلماتها في هذا المؤتمر
وقد وافق فضيلة الأستاذ الأكبر على هذا وأصدر أمراً إلى إدارة المعاهد الدينية بأن تطلب إلى المكتبات الشهيرة في إنجلترا وفرنسا وألمانيا لتبعث إلى المشيخة بهذه الكتب التي ذكرت في قائمة خاصة وستؤلف لجنتان إحداهما من كبار رجال القانون وبعض المتضلعين في اللغات الأجنبية لتطلع على هذه الكتب ولتنقل ما جاء فيها خاصاً بالمسائل الإسلامية إلى اللغة العربية. والثاني من كبار علماء الأزهر لتقوم بوضع الأحكام الصحيحة لهذه المسائل على أن تعد بياناً يشمل جميع الأخطاء التي جاءت في هذه الكتب ليلقي في المؤتمر باسم مشيخة الأزهر.

