صدر أخيراً في أمريكا كتاب ضخم عن المسرح الأوربي لمصنفه الأستاذ توماس. هـ. دكنسون تناول فيه تاريخ المسرح في أكثر الممالك الأوربية - ما عدا إنجلترا - منذ نهاية الحرب الكبرى إلى اليوم وما جد فيه من صنوف التجديد والتيارات الحديثة. ولم يكتب المصنف كل فصول الكتاب، بل قام بذلك أخصائيون ممن لهم اتصال بالحركات المسرحية في كل من الممالك الأوربية، ومن هنا قيمة الكتاب... ونستطيع أن نقول: إن المستر دكنسون لم يكتب إلا مقدمة الكتاب التي تناول فيها شرح الاتجاهات الحديثة في المسرح الأوربي عامة والعوامل الاجتماعية التي خلقت هذه الاتجاهات... وقد كتب عن المسرح الروسي الأديبان يوسف جريجور وهـ. و. ل. دانا، وعن المسرح الألماني الأديب المؤرخ يوليوس باب، وعن المسرح الفرنسي العلامة أدموندسي، وعن المسرح الإيطالي سيلفيو داميكو، وكتب عن المسرح الأسباني الأديبان ديي كاندو وجون جارن... وفي الكتاب فصول ممتعة عن المسرح في كل من تشكوسلوفاكيا وبولندة وبوغوسلافيا والمجر ورومانيا وبلغاريا والسويد ودنمركة... أما لماذا لم يعقد فصل عن المسرح الإنجليزي فذلك - في رأي المصنف - أن هذا المسرح لم يجار نهضة التجديد التي عمت المسارح الأوربية وأن المقصود من الكتاب أن يكون دراسة لمسارح القارة تنفع المسرح الإنجليزي - والكتاب جليل الفائدة فعسى أن يعني به ممثلونا أو أن ينقله أحدنا إلى العربية

