الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 336الرجوع إلى "الرسالة"

المصريون في ميدان الثقافة

Share

اطلعت في مجلة الرسالة بالعدد ٣٣٣ على كلمة قوية على هدوئها  للدكتور بشر فارس تحت عنوان   (في كلية الآداب)  أثار فيها  مسائل هامة تمس الحياة الثقافية عندنا. واطلعت بعد ذلك في مجلة    (المصور)  تحت عنوان (النبوغ في مصر. هبوط سعره في بورصة الحكومة) على بيان للأستاذ فكري أباظة ذكر فيه حقائق خاصة  بضياع حقوق الجامعيين من الشباب المصري. وقد تلت كلمة  الدكتور بشر في الرسالة كلمة أخرى لزميل   (جامعي)  بيَّن فيها  كيف يحظى المدرس الأجنبي بما يعز على المدرس المصري في بلده،  ثم كلمة ثانية تعززها بقلم   (جامعي آخر) .

ولقد سمعت - حين كنت بباريس - أن بعض أولئك الأجانب  - وكان قد قضى بمصر سنوات - لما سمع لأول مرة قدر المرتب  الذي عرض عليه لم يصدق أذنيه؛ فلما رأى كشف المرتبات كاد  لا يصدق عينيه! ومما لا نشك فيه أنه لو عرض على أمثاله نصف  المرتب لقبلوه ولكانوا هم الفائزين. هذا مع العلم بأن في المدرسين  والأساتذة الأجانب نخبة لا ينكر فضلها وعلمها عندنا جميعاً.

كيف يرفع المستوى الاجتماعي والأدبي عندنا وبين قادة الثقافة

من ينتقص من أقدار مواطنيه وينظر إلى المتعلمين الأكفاء منهم  كأنهم من طينة دون طينة الأجنبي إطلاقاً. . . أما تعلَّمنا لغة  الأجانب على طول الاحتكاك بهم، أعني لغة الوطنية الصحيحة  لا لغة الكرم والضيافة والدعاوى العريضة التي لا تجدي؟

ثم لِمَ تنفق أموال الدولة على أعضاء البعثات الذين يقضون  في الخارج سنين أكثر أيامها جهد وكد، فإذا عادوا إلى الوطن  أشد ما يكونون حماسة لخيره وتلهفاً إلى العمل لخدمته، رأوا  زملاءهم الأجانب أوفر حظاً. رحم الله شوقيَّاً إذ قال:

إحرام على بلابله الدو ... ح حلال للطير من كل جنس؟

اشترك في نشرتنا البريدية