الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 189الرجوع إلى "الرسالة"

المعارض الدولية

Share

أصبحت المعارض الدولية عنوان النهضات الاجتماعية والاقتصادية  - ومع أنه لم يمض على البدء بتنظيمها أكثر من ثمانين عاما . فانها تغدو  اليوم من أعظم المظاهرات القومية والدولية في سائر نواحي  التقدم ، وقد أقيم أول معرض أو سوق عالمية من هذا النوع في لندن  سنة ١٨٥١ في قصر البلور الذي التهمته النيران منذ أسابيع قلائل :  ثم تبعه معرض باريس في سنة ١٨٥٥ ، وفى سنة ١٨٧٨ أقامت فرنسا  معرضها الشهير في قصر, التروكاديرو ، الذي أنشىء خصيصاً لاقامته  فأحرزت بأقامته نجاحاً عظيما وذاع صيته في أنحاء العالم ، وفي سنة ۱۸۸۹ ، أقامت معرضاً عظيمها آخر . هو الذي أقيم لمناسبته برج  إيفل المشهور ، وعرضت فيه مناظر فنية وموسيقية في جميع أنحاء  في العالم ومنها القاهرة ، وقد كانت هذه المعارض في الواقع مراحل  المع واضحة لما بلغته الأمة من التقدم في سائر النواحي والمرافق . أوهى  كما يقول الفيلسوف المؤرخ, تاين ، تيان عصر ، وتعبير مجتمع . ومن  المحقق أن المؤرخ يجد في هذا المناظر المختلفة مجموع ما انتهى اليه أوهى  مجتمع العصر من ضروب التقدم العقلي والاجتماعي ، وقد بلغ الشغف   باقامة هذه المعارض في عصرنا ذرونه ، وأصبحت الأمم الكبرى  تنافس في إقامتها وفى الاتفاق عليها . حتى لقد تبلغ من الضخامة والتنوع  قدر المدينة العظيمة ، وقد يقتضى الطواف بمعرض أو سوق دولية  ساعات طويلة قبل أن تلم بمناظره ومحتوياته . والمنتظر ان تكون سوق   باريس التي تستعد فرنسا لاقامتنا منذ أعوام . والتي ستقام فى الربيع  المدن المقبل أعظم ظهر دولى لما بلغته هذه المظاهرات الاجتماعية  والاقتصادية من الفخامة والتنوع والرونق والجمال

اشترك في نشرتنا البريدية