في (الرسالة) الغراء - الجزء ٢٣٢ - في (مجادلة في معجزات الإسلام) للسيد خليل جمعة الطوال - هذا القول: (الأمر واضح فلا نبوة بغير معجزة - وإلا لادعى النبوة كل مشعوذ) والمعجزة في (الأديان) هي مضادّة السنن الكونية، والسير الطبيعية. والعلماء الغربيون المتحررون يكفرون بالمعجزات ويرونها شعبذات، ويقولون: إن الأنبياء لم يأتوا بها، وإنما نسبها أتباع تلك الشرائع بعد حين أو قرون إلى شارعيها. ولهم في موسى والمسيح (صلوات الله عليهما) ووجودهما أقوال كثيرة.
ففقدان (المعجزة) عندهم في دين هو من مزايا ذاك الدين. وهم يسخرون من كل نحلة تدعيها، ويعيبون كل طائفة تؤمن بها. ومن أئمة هؤلاء القوم في بلاد الغرب (م. جيو) صاحب كتاب (اللادينية في المستقبل) وهو كتاب مهم احتوت عليه خزانة (فريدريك نتشه) وقد قرأه هذا المفكر الجرماني، وله في ذلك الكتاب تعاليق ذات بال. وهذا ما أورده (م. جيو) في مصنفه في مبحث فيه أرويه بلغته، قال:
« Le mahométisme seul s'est introduit dans le monde sans s'appuyer sur aucun témoignage visible et grossier, en éclatant non aux yeux, mais aux esprits, camme dirait Pascal; sous ce rapport il avait peut-être à son origine une élévatian intellectuelle plus grande que le judaisme et le christianisme >
فلو تعلّم صاحب (الخليل) وعقل كلام هذا العالم الفرنسي لاستحى من أن يقول في (المعجزة) ما قاله إن كان من أهل الحياء
وبعد فليعلم من يجهل أن معجزات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي كتبتها مؤلفات المسلمين تزيد على معجزات النبيين كلهم أجمعين قاطبة
