ته في السماء فما للعز ارضاء الا العلا وعلاك اليوم جوزاء
وارفع جبينك يا ابن المجد مفتخرا فمجدك الفرد لا تعلوه علياء
خضت الدماء باساد مخضبة حتى اتتك بتاج النصر حمراء
حمراء قد سقيت بالمهج سائلة فاضت بها من صدور الشعب ابناء
وغسلت تربه فاخضر مربعه فكل فرز به الأيام غناء
هات النشيد ودعني لا اردده الا انتصارا له في الكون اصداء
المغرب العربي اليوم منبعها وقد سقاها وفي التاريخ أنباء
صرنا جميعا ، فهل كنا به شيعا وهل يقال بانا فيه اعداء ؟
دين وجنس وجنات مرخرفة عشنا عليها كما عاش الاشقاء
منذ القديم فما يخشى تفرقنا وقد صمدنا وفي الاوطان نكباء
سل ما سنيسا وسل سيفاكس عن شرف لا زال فيه الى الاجيال ايحاء
وسل يغرطة يوم الروم من ملكت يمناه سيفا به الاعداء اشلاء
وسل عرينا به في الطود كاهنة اوراس منها على الاطواد طغراء
المغرب العربي الدهر متحد وارضعته من الاسلام سمحاء
ما زيغ اشرف اصلا وهو من عرب كفاه فخرا له العربان آباء
هذا الشمال وتاريخي اشهده عزي وتربي ومن الروح افداء
هو الفخار اذا ما شئت مفخرة وللعصور اذا ما عنه اطراء
نحن المغاربة الاقاح كم سرجت لنا الجياد بها للليل لا لآء
وكم سيوف لنا في خصمنا ثملت من الدماء بها الغبراء دأماء
وكم سفين لنا للبحر يمخره ترتج منه بذاك البحر ارجاء
به رجعنا وللاعداء حشرجة فوق العباب وللحيتان نعماء
لنا المهاري يوم الحرب نركبها لا عن سواها تقد الدهر صحراء
بها الرمال لحاظ الخصم تفقؤها وقد جبلنا فما للعين ايذاء
نلنا المعالي فلا فخر يطاولنا على الزمان ولا في العز علاء
ان قيس مجد واخلاق مشرفة فللجميع لنا في الكف ايماء
اذا نهضنا فللايام مفخرة وان نطقنا فللايام اصغاء
وان جلسنا اقمنا الحق محكمة وإن ركبنا فللغبراء ارواء
وللشمال علينا كل تضحية وكل غال له ان ريع افداء
طوى العصور فتوحات مظفرة بها الجدود على الازمان احياء
من توج الدهر حتى لا يقارنه نجم الثريا ولا في العز زهراء
ومن له منشآت البحر مسبحة فوق العباب لها في المجد ارساء
من علم الدهر ثورات مخلدة على الطغاة لها في الكون اصداء
بها الشمال على الايام منفرد نور إلى النور أنوار واضواء
وسل زيادا وسيف الله في يده يوم الفتوح به الاسبان افياء
بني الحضارة تخليدا ومفخرة لم يبنها في عصور الدهر بناء
خط الشريعة اضواء باندلس لا زال فيها بتلك الدارسيماء
وانظر الينا وركب النصر رائدنا وللشمال على الاعداء علاء
رفت بتونس اعلام مخضبة بكل قان له من الشعب ابلاء
مرفوعة بيد الخضراء خافقة لله ما بلغت في الله خضراء
فاليوم ترفل والاجيال حافلة واليوم تحفل والايام اطراء
وفي حماها لخصم الشعب مقبرة وفي ثراها لخصم الدار ارزاء
وانظر الى المغرب الاقصى فكم ثملت منه العدى وبه في الحرب سكراء
ثابت له نخوة الاجداد صارخة فكل ثغربها فى الشعب دواء
وفي الجزائر هالات مروعة تحار فيها عن الاوصاف اسماء
مذابح وابادات ومجررة تهتز منها فتلك الدار غبراء
وفي الجزائر نيران محرقة وفرقعات بها الأذان صماء
والشعب يضد لا تثني شكيمته مصفحات ولا للنصر ضراء
وسل فرنسا فكم ظلت بوارجها على الخضم بها الاصباح امساء
هل انجدتها وشعب الله يحصدها واين منها وهدم الشعب عنقاء
اوراس ثار فمن في الارض يقعده هيهات يرضخ او تثنيه ارزاء
كم ذبحتها سيوف الشعب لامعة بها العلوج بيوم الروع وجراء
وكم جيوش لها ولت مفزعة عند اللقاء لها الافكار بلهاء
والجرف سله ولا تسأل فرنسته فانها عن فعال الجرف خرساء
فلا تزال به العقبان حائمة والجرف للذئب قبل الصيد غذاء
تلك الصحاري هل الاعداء تدخلها فلا تغص بهم بالنتن بيداء
وفي الوهاد وحرب الشعب مفخرة بها التراب له من الموت انباء
وقد غنمنا بما ظلت فيالقنا تردي وتمحق والاعداء صماء

