الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 192الرجوع إلى "الرسالة"

المهديون المنتظرون

Share

قال الأستاذ محمد عبد الله عنان فى مبحثه البارع (ضوء جديد  على مأساة شهيرة)  في الجزء (١٨٨) من هذه المجلة: إن رجعة(1)  الحاكم قد بنيت على المقالة المهدوية، وذكر ثلاثة من الجماعة  المنتظرة. وقد رأيت أن أطرف قراء   (الرسالة)  أقوالاً موجزة  فى (المهديين المنتظرين)  مما خطه مؤرخو النحل الإسلامية ونقله  رجال الأثر. وأنا فى ذلك راوٍ لا ينقد مقالة فرقة، ولا يجادل  جماعة مذهب، ولا يضيف شيئاً من عنده إلى نقله. وروايتى  هى عن هذه الكتب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين  للأشعرى، الفرق بين الفرق للبغدادى، الفصل فى الملل والأهواء  والنحل لابن حزم، الملل والنحل للشهرستانى، فرق الشيعة  للنوبختى، سنن أبي داود، صحيح الترمذي، المحصل للرازى،  شرح مواقف الأيجى للجرجانى. شرح الدرة المضية للسفارينى.

1- على بن أبى طالب

قالت السبئية:   (إن علياً لم يقتل، ولم يمت، ولا يقتل ولا  يموت حتى يسوق العرب بعصاه. ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً  كما ملئت ظلماً وجوراً. وهو المهدى المنتظر دون غيره (2)"

2- ابن الحنفية ( محمد بن على )

قالت الكربية الكيسانية:   (إن محمد بن الحنفية حى لم يمت،  وإنه فى جبل رضوى، وعنده عينان نضاختان تجريان بماء  وعسل، يأتيه رزقه غدوة وعشية، وعن يمينه أسد، وعن يساره  نمر، يحفظانه من أعدائه؛ وهو المهدي المنتظر(٣)"

3- عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب

(زعمت الجناحية (فرقة من الكيسانية)  أن عبد الله بن

معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب حى بجبال أصبهان  لم يمت ولا يموت، ولا بد أن يظهر حتى يلى أمور الناس، وهو  المهدى الذي بشر به النبى(1)"

٤ -  محمد بن على (الباقر)

(قالت الباقرية: إن محمد بن على     (الباقر)   هو المهدي المنتظر  بما روي أن النبى قال لجابربن عبد الله الأنصارى:   (إنك تلقاه  فأقرأه منى السلام(2))  وكان جابر آخر من مات بالمدينة من  الصحابة، وكان قد عمى فى آخر عمره؛ وكان يمشى فى المدينة  ويقول: يا باقر، يا باقر، متى ألقاك؟(2)"

٥ -  محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب

(قالت طائفة من الجارودية الزيدية: إن محمد بن عبد الله  حى لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما  ملئت جوراً، وهو مقيم بجبال ناحية الحاجر، وهو المهدى  بالحديث الذي يقول فيه: يوافق اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى(4) )

٦ -  جعفر بن محمد  (الصادق)

"قالت الناووسية: إن (الصادق) حى لم يمت ولا يموت  حتى يظهره أمره، وهو القائم المهدى. رووا عنه أنه قال:  لو رأيتم رأسى يدهده عليكم من الجبل فلا تصدقوا فإنى صاحبكم  صاحب السيف(٥)"

٧ - اسماعيل بن جعفر الصادق

(قالت فرقة من الإسماعيلية الواقفية والناووسية: إن  إسماعيل بن جعفر لم يمت إلا أنهم أظهروا موته تقية، وعقد محضر  وأشهد عليه عامل المنصور بالمدينة، فهو حى لم يمت ولا يموت  حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. فالجماعة منتظرة  لإسماعيل بن جعفر(٦)"

٨- محمد بن اسمعيل بن جعفر

(قالت القرامطة: إن محمد بن اسمعيل لم يمت ولا يموت حتى  يملك الارض، وإنه هو المهدى الذى تقدمت البشارة به، وهو

في بلاد الروم وهو القائم المهدي؛ ومعنى القائم عندهم أنه يبعث  بالرسالة وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد، واعتلوا فى نسخ  الشريعة   (شريعة محمد)  أنه قال: لو قام قائمنا علمتم القران  جديداً(١)"

٩- موسى بن جعفر ( موسى الكاظم )

( قالت الواقفة (الموسوية، المفضلية، الممطورة) : إن موسى  ابن جعفر لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها،  ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً. وهو المهدى  المنتظر (٢)"

١٠- جعفر بن على الهادى

(غلت النفيسية فى جعفر بن على الهادى وفضلته على على بن  أبى طالب، واعتقدت أنه أفضل الخلق بعد رسول الله، وادعت  أنه القائم) (3)

11- محمد بن القاسم

(قالت طائفة من الجارودية إن محمد بن القاسم بن على بن  عمر بن على بن الحسين   (القائم بالطالقان أيام المعتصم)  حى لم  يمت ولا قتل، ولا يموت ولا يقتل حتى يملأ الأرض عدلاً كما  ملئت جوراً(٤)"

١٢- يحيى بن عمر

(قالت طائفة من الجارودية: إن يحيى بن عمر بن يحيى بن  الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب   (القائم  بالكوفة أيام المستعين)  حى لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى  يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً(٥)"

١٣ - الحسن العسكرى (٦) بن على الهادى

(قالت فرقة: ان الحسن لم يمت وهو القائم، ولا يجوز أن  يموت ولا ولد له ظاهر. وقد ثبت عندنا أن القائم له غيبتان،  وهذه إحدى الغيبتين، وسيظهر ويعرف ثم يغيب غيبة أخرى

وقالت فرقة ثانية: إن الحسن مات لكن سيجىء وهو المعنى  بكونه قائماً أى يقوم بعده   (بعد الموت )(1)

١٤ -  محمد بن الحسن العسكرى

(قالت الفرقة الثانية عشرة وهي الإمامية: لله فى الأرض  حجة من ولد الحسن بن علي، وأمر الله بالغ، وهو وصى لأبيه.  ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجة؛ ولو خلت ساعة لساخت  الأرض ومن عليها. فنحن مقرون بوفاة الحسن وأن خلفه هو  الإمام من بعده حتى يظهر ويعلن أمره. والإمام   (عليه السلام)   أعرف بنفسه وزمانه منا (٢)"

(لقبه المهدى والمنتظر ... والقائم المكرم المطهر

أكثر من سبعين شخصاً شاهدوا ... جماله ولاحت الشواهد

وغاب غيبتين (صغرى) امتدت ... وكانت الشدة فيها اشتدت

قريب سبعين من الأعوام ... كان اختفى عن أكثر الأنام

كان له من الموالى سفراً ... إذ غاب واختفى ورام السفرا

وغيبة أخرى إلى ذا الآن ... وأنه لصاحب الزمان

لكنه لابد من أن يخرجا ... وبعد شدة نلاقى الفرجا (٣)"

١٥ -  محمد بن عبد الله. محمد المهدى، الفاطمى

روى الترمذى وأبو داود   (عن ابن مسعود أن رسول الله قال:  لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث  فيه رجلاً منى، أو قال من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمى واسم أبيه  اسم أبى، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً(٤)"

ومن الفرق التى تنتظر رجعة زعيمها فرقة الخلفية من  الخوارج. فهم ينتظرون قيس بن مسعود وقد غرق فى واد  منهزماً من الخوارج الحمزية(٥)

وممن - كانوا - ينتظرون منجدين ومغيثين - وإن لم يسموا  بالمهديين - القحطانى والسفيانى(٦). ومصدقو المقالة المهدوية  يرتقبون هذين الرجلين وغيرهما   (قبل الفاطمى)  مفسدين فى  الأرض وعائثين لا مغيثين

(ومن أقوى علامات خروج المهدى خروج من يتقدمه  من الخوارج: السفيانى والأبقع والأصهب والأعرج والكندى.  أما السفيانى فاسمه عروة واسم أبيه محمد، وكنيته أبو عنبة. قال  الشيخ مرعى فى فوائد الفكر، وفى عقد الدر: إن السفيانى من  ولد خالد بن يزيد بن أبى سفيان، ملعون فى السماء والأرض، وهو أكثر خلق الله ظلماً. قال على: السفيانى رجل ضخم الهامة  بوجهه أثر جدرى، بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية دمشق،  وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل  الصبيان، ويخرج إليه رجل من أهل بيتى فى الحرم فيبعث إليه  جنداً من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفيانى بمن معه حتى إذا  جاز بيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو إلا المخبر عنهم.  أخرجه الحاكم فى مستدركه وقال هذا حديث صحيح الإسناد على  شرط البخارى ومسلم ولم يخرجاه. والأبقع يخرج من مصر،  والأصهب يخرج من بلاد الجزيرة، ثم يخرج الجرهمى من الشام،  ويخرج القحطانى من بلاد اليمن. قال كعب الأحبار: فبينما هؤلاء  الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم إذ قد خرج السفيانى من دمشق  من واد يقال له: وادى اليابس.

وفي الحديث: لا تحشر أمتي حتى يخرج المهدى يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة،ويخرج إليه الأبدال من الشام، والنجباء  من مصر، وعصائب أهل الشرق حتى يأتوا مكة فيبايع له بين  الركن والمقام، ثم يتوجه إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل  على يساره، ومعه أهل الكهف. فيفرح به أهل السماء والأرض  والطير والوحوش والحيتان فى البحر، وتزيد المياه فى دولته،  وتمتد الأنهار، وتضعف الأرض أكلها فيقدم إلى الشام فيأخذ  السفيانى فيذبح تحت الشجرة التى أغصانها إلى بحيرة طبرية(١)"

وهناك فرقة تنتظر نبياً   (لا مهدياً فقط)  عجمياً   (لا عربياً)   وهى اليزيدية من الخوارج أصحاب يزيد بن أنيسة   (قالوا: سيبعث  نبى من العجم بكتاب يكتب فى السماء وينزل عليه جملة واحدة،  ويترك شريعة محمد إلى ملة الصابئة المذكورة فى القران(٢)"

اشترك في نشرتنا البريدية