الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 374الرجوع إلى "الثقافة"

الموقف السياسي الداخلي

Share

(بقية المنشور على صفحة ٢)

وتهييج الشعب بما تنشره من انباء ومقالات مثيرة دون ان تنصح بالسكينة وتبصر بعواقب الاندفاع واستمرار الاضطراب

رابعا - أن هناك بلا شك عناصر تعمل على امتداد الاضطراب واستمرار الشغب بما توحي به من آراء متطرفة ترددها الجموع دون ان يدركوا عقمها ، وقد يكون هم هؤلاء إثارة الصعوبات والعقبات أمام كل حكومة

خامسا - أن القوات الانجليزية لم تلزم ثكناتها وتحاذر الاحتكاك بالجمهور كما حدث في غير هذه المناسبة ولو لزمت هذه الخطة لما حدثت تلك الحوادث التي يؤسف لها

سادسا-أن كل تسامح في إخلال صغير بالأمن قد يجر وراءه اختلالا كبيرا يجر على البلاد متاعب هي في غني عنها والآن وقد مرت هذه الحوادث بخيرها وشرها ولمسنا عن قرب ما يؤدي إليه أندفاعنا في هذا الطريق من إضرار بقضيتنا أصبح واجبا وطنيا على كل مصري أن يخلد للسكينة وأن يدع للحكومة ورجال الأمة معالجة الأمر بحكمتهم وإلي الطلبة خاصة وهم أمل البلاد ومعقد رجائها نسوق الحديث آملين ألا تنسيهم عواطفهم الجياشة الحكمة والتبصر في العواقب ، وان يذكرروا أن البلاد تدخرهم لمهمات أجل من الصياح في الشوارع ولاوقات أعصب من هذه الأوقات وهي ترجو أن يغلبوا الحكمة والرشد ، والا ينساقوا وراء مهيجين مدفوعين بغيرهم او عاشين يستلذون اللعب ولو بالنار

أيها الطلبة إن بلادكم مسكينة ضعيفة ينتهز خصومها كل فرصة للتدخل في شئونها والقضاء على أمانيها ، فلا تمكنوهم من هذه الفرصة من حيث لا تقصدون بإشاعة الاضطراب وإظهار حكومتكم بمظهر العاجز الذي لا يستطيع حفظ الأمن فيها .   ( ... )

اشترك في نشرتنا البريدية