إنهم يمثلون بحياتهم القصائد التي تنظمها ويقومون بالأمجاد التي ننشدها هم الزارعون المرابعون الذين يغرسون لنا اقواننا
وينتجون غلات الأرض .
هم الذين يسوقون القاطرات ويقتطعون الأحطاب . هم الآباء الذين ينشئوننا ، والأمهات اللواتي يعطين دائما دون أن يفكرن في الآخذ ، والبنات البارات اللواتي يؤازرئهن .
هم الذين يناضلون في صفوف القتال الأمامية ، ويتحملون عثير الحرب الروحية والمادية
هم الذين يطبقون بمسلكهم الحسن العظات التي ينادي بها من علي المنابر .
هم الأنبياء والحكماء والمرشدون . هم الذين يحفرون الترع ، ويمدون السكك الحديدية ، ويعيدون الطرق .
هم الذين يكدون في الأعمال الوضيعة ، ويعانون الوان العذاب والأخطار ، ليحملوا اثقال البشرية ، ولتنعم بالدعة والرفاهية .
هم الذين يبنون لنا المساكن لتحمينا من الزوابع وهوج الرياح وغارات الأحداث
أيها النبي الحكيم الشاعر : انظر كيف يمثل هؤلاء الناس العمليون بحياتهم الموفورة جلائل الأعمال التي توحبيا انت إليهم ، وتكتبها على صفحات ذهبية من الوجود بحروف من نار !

