خبرينى يا نسيمات الأصيل ما الذي نلت من النهر الطروب؟
قد لثمت الماء في رفق الخليل ولثمت الزورق الجاري اللعوب
فارتمى الموج على الشاطئ من فرط الهوى
وتهادى الزورق السباق حينا والتوى!
ومررت الآن بالأزهار مرا فنفحت الجو من طيبك لينا
ولثمت. كم لثمت الآن زهرا فانثنى خجلان أو فرحان حينا
فزع الطير لما يعرو الفنن
فمضى يشدو بألحان الشجن
أنتِ ما ألطفك الآن! وما أعذب لثمك!
ألثميها في حنان، ليتني روح للثمك!
تتلقاك بأنفاس طروبه
وتحييك تحيات غريبه
وهي تصغي لحديثي في سكون ووداعه
مثل طفل مطمئن بين أحلام الرضاعه
فإذا ما حدثتنى فهي كالجدول في الروض الأريض
والمراعى
نغم القلب لدى الحلم وأنغام القريض
في سماعي
خبرينى! خبرينى يا نسيمات الأصيل
ما الذي نلت من الزهر ومنا؟
هل سلبت الزهر شيئا بينما كان يميل
واختطفت يا ترى لما ابتسمنا
بعض أغراضك؟ ماذا
نلته من كل هذا؟
هزأت بي النسمات فسألت الموجات
وسألت الزهرات كلها بي هازئات
خبريني أنت يا من سبح القلب بحبك
ما الذي نالته هاتيك النسائم
منك؟ ها ثغرك وضاء وباسم
خبرينى في صفاء خبرينى إي وربك!
لم تنل شيئا، ومن منا ينال!؟
كل ما في الحب أطياف خيال. . .!

