اقترح علماء التربية عطلة بعد الظهر فى منتصف الأسبوع لإراحة المدرس والتلميذ على السواء ولتكون فترة استجمام وتجديد قوى الذهن لبقية أيام الأسبوع. . . وكان جميلاً جداً أن يطبق هذا النظام فى مصر، فعطلت الدراسة بعد ظهر يوم الاثنين من كل أسبوع ، وقد تحقق أثر هذه العطلة القصيرة ، وبدا النشاط الذهنى فى المدارس عامة نتيجة له. . . ولكن سرعان ما انعكست الآية وضاعت الفائدة من هذه العطلة بتكليف الجماعات المدرسية بالحضور بعد ظهر يوم الاثنين إلى مدارسهم لتسخيرهم فى ألوان من الأذى والإرهاق ، يسمونها ألوان النشاط المدرسى. . . وهو نشاط أشبه بالركود ، بل الموت ! فهذه جماعة تعمل أشغالا من الأركت بعد الغداء بساعة أو ساعتين ، وتلك أخرى تنشد أناشيد ميتة لا روح فيها ، وثالثة اجتمعت للتفرج بكتب لا غناء فيها ، ورابعة، وخامسة ، والكل يشكو فى سره إلى الله من هذا التكليف السخيف الذى أطار من خيرة التلاميذ عطلة بعد ظهر الاثنين التى أصبح التلميذ الغبى وحده هو الذى ينتفع بها . ولا ندرى لم لا يخصص وقت للنشاط المدرسى فى صلب جدول توزيع الحصص ليشترك فيه جميع التلاميذ ، وليكون أجدى مما هو فى
شكله المرهق وأسلوبه السقيم ؟

