لا القلب يسلو ولا جرحى بملتئم
أخنت على جبال الهم والألم ! !
أنا الطريد على الأشواك ما رقأت
لى المدامع فى الأوهام والظلم
أنا الأسى لا تمسونى بأنملة
عدواى كالنار لا تبقى على نغم
أنا الذى سار لا يدرى متى غده
مرزأ الخطو شئت ثورة بدمى
أحيا على هامش النسيان محترقا
يا ليتنى كنت ظلا فى يد القدم ! !
شكواى أنات فنان تعانده
دنياه - إذ راح يبنى أضخم القمم
وما توانى ولكن الزمان ونى
فبات فى حلك الآلام والسأم
هومت فى أفق الأحلام مقتربا
كأننى عبرة فى أعين النجم ! !
وإذ أفقت على دنيا مرزأة
رأيت فجر الأغانى غير مبتسم
فرحت والفرحة الكبرى محطمة
أحيا على هامش النسيان كالصنم
أخشى الليالى فما تبنيه مؤتلفا
تمسى وتهدمه عبائة القدم
تبكى الأجنة من هول به وسمت
فإنها طينة سف فلم تلم
كم أزعجت من وكون بعدما أمنت ؟ !
وهدمت من قصور لحسن فى القمم !
إن كان جرحك يا قلبى تحار له
نطس الأطباء لم ينسكأ فيلتئم
شيع شبابك للأرماس إن بها
طب العصى من الآلالم والسقم
لا تقض عمرك لا لحن . . ولا وتر !
وانخر عباب الردى واهجر دنى الرمم
إن الألى رشفوا بالأمس لذتها
ماتوا ولم يدركوا منها سوى السقم
هذا الذى خلدت كفاه ما صنعت
ماذا جنى من ضياع العمر فى الظلم ؟
وذلك الجاهل المغرور لم رضخت
له الليالى ؟ . . فغنى . . وهو كالصنم
آمنت أن الليالى فى جنايتها
أعمى . . تخبط فى الظلماء كالرقم
