الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 168 الرجوع إلى "الرسالة"

النشيد القومي - غلطة الكفر

Share

المصيبة الكبرى في هذا النشيد أنه موضوع على مبادئ    (أنقره)  من نقل ألفاظ الألوهية والشريعة وصرفها عن الله ودين  الله إلى الوطن. وهذا إلحاد فظيع إن جاز في غير مصر لم يجز  أن يكون في مصر.

يعين الدين الإسلامي معنى الآخرة ومعنى اليقين بالحساب  والبعث، فيجيء صاحب هذا النشيد فيقول: غرامك يا مصر.  . قصارى شعوري دنيا ودين، وحبك آخرتي واليقين. إذن فلا آخرة ولا يقين بالآخرة.

وكما يقال: تعالى اله، سبحانه وتعالى، يقول صاحب  النشيد: تعاليت يا مصر!! ويقول الله في كتابه العزيز عن جنة الآخرة:   (تلك الجنةُ  التي وُعِدَ المتقون) ، فينقلها صاحب النشيد إلى مصر ويقول:  ألستِ الكنانةَ في أرضِه=   (وموعود جنته والنعيم)

إذن فالجنة التي وعد المتقون هي مصر، وإلا فما معنى قوله    (وموعود جنته) ؟ والطامة الكبرى قوله: وصوتك يا مصر وحي الإله. فمتى أضيف الوحي إلى الله فقد تعين معناه وخرج من كل  المعاني اللغوية التي تفيدها لفظة الوحي كالإشارة والرمز ووسوسة  الشيطان، ولا يفهم أي مسلم على وجه الأرض من قولك: وحي  الله، أو وحي الإله، أو الوحي الإلهي إلا معنى واحداً. فكأن  هذا النشيد موضوع عمداً لإفساد عقيدة المسلمين وتشكيكهم

فيها وحملهم على اعتقاد خلافها والنزول بألفاظ الألوهية والشريعة  وتجرئ الناس عليها. ونحن لا نصدق أبداً أن وزارة المعارف تعمل لهذا الغرض  بإذاعة هذا النشيد. فإن لم تعلن تبرؤها منه وتأمر بإبطال إذاعته  وتنشر ذلك في الصحف كلها، فقد وجب على الأزهر أن يتقدم  إلى المعركة ويفهم وزارة المعارف أن الإله الذي يعبده المسلمون  ليس هو الإله رع!!     وسنرى ويرى الشباب الإسلامي

اشترك في نشرتنا البريدية