الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 425الرجوع إلى "الرسالة"

النفط

Share

يحتل السائل المستعمل في الاستصباح اليوم مكانة ملحوظة  من جميع الشعوب، والقوم في مصر يشكون الآن قلته،  ويتنافسون في سبيل الحصول عليه، وذلك لندرته واستنفاد  الحرب القائمة لأكثرية الكمية الموجودة منه في العالم. ومن  العجيب أن هذا الزيت قد أطلق عليه في مصر العربية جملة أسماء  ليس من بينها أسم كانت تستعمله العرب؛ فالحكومة المصرية  تسميه في بطاقاتها   (الكيروسين)  ولا أدري من أين جاءت  هذه اللفظة، وكتاب السياسة يسمونه   (البترول)  ولم أر لها  أصلاً في اللغة، والعامة تسميه   (الجاز)  أو   (الغاز)  وكل  منهما لفظة مجهولة منكورة.

فلماذا لا نسمي هذا السائل باسمه العربي القديم، والذي يطلق  عليه اليوم في العراق وفي الهيئات العربية الصميمية، ألا وهو النِّفط؟ جاء في المختار:   (والنَّفط والنِّفط دهن، والكسر فيه  أفصح) ؛ وجاء في القاموس إنه:   (ضرب من السرج  يستصبح به) ؛ وقال المصباح:   (والنفاطة أيضاً منبت النفط  ومعدنه) . فلنقل   (النفاطات)  بدل   (منابع البترول) .

ويقول بشار بن برد في حبيبته عبدة:

لعبدة دار، ما تكلمنا الدار       تلوح مغانيها كما لاح أستارُ

أسائل أحجاراً ونؤياً مهدماً      وكيف يجيب القول نؤي وأحجار؟

وما كلمتني دارها إذ سألتها    وفي كبدي (كالنفط)  شبت له النار!

(البجلات)

اشترك في نشرتنا البريدية