الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 559الرجوع إلى "الرسالة"

(النقد) بمعنى المال

Share

تناول الشيخ أحمد محمد شاكر كتاب الأستاذ العقاد    (الصديقة بنت الصديق)  بالنقد في جريدة الوفد المصري فأنكر

البيتين اللذين نسبهما العقاد إلى عروة بن الزبير وأجراهما  على لسان عائشة فلو سمعوا في مصر أوصاف خده ... لما بذلوا في سوم يوسف من نقد ويقول الأستاذ شاكر: (ولكن العرب لا تعرف  (النقد)    بالمعنى المفهوم عند المتأخرين بمعنى المال كما يقول العامة      (النقد) (النقود) ، وإنما النقد عندهم تمييز الدراهم وإخراج  الزيف منها. والنقد عندهم أيضاً خلاف النسيئة، وله معان أخر  ليس منها المال نفسه، فإن شاء الكاتب الجريء - يريد العقاد -  أن يكابر في هذا فليذكر لنا نصاً صريحاً ثابتاً من كلام الفصحاء  شعراً أو نثراً يذكر فيه (النقد)   بمعنى المال نفسه)(١)

فنحن ندلي بالنصوص التي حضرتنا مؤيدة لهذا المعنى يقول الزمخشري: (نقد جيد ونقود جياد)(٢) ،  وابن قتيبة الدنيوري يحدثنا في أخباره العيون فيقول:  قال إعرابي: وفي السوق حاجات وفي النقد قلة ... وليس يُقضى الحاج غير الدراهم(٣)

ويقول: قال دليم: الله لَقَّي من عرابة بيعة ... على حين كان النقد يعسر عاجله(٤) ويقول الحريري في مقامته التاسعة والعشرين   (الواسطية) :    (فقد وليت العقد، وأكفلت النقد)(٥) . قال شارح المقامات  أبو العباس أحمد القيسي الشريشي: (النقد هو المال الحاضر)(٦)

وقد أستعمل هذا المبنى لذلك المعنى المؤرخان الجليلان  أبو الحسن المسعودي(7) وابن خلدون(8). هذا ما حضرني - والذهن كليل - من تراث العرب، وهو  صريح في جواز استعمال كلمة (النقد) بمعنى المال : كما هو  معروف اليوم

اشترك في نشرتنا البريدية