الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 263 الرجوع إلى "الرسالة"

النهوض باللغة العربية

Share

اجتمعت اللجنة التي ألفت للنظر في النهوض باللغة العربية  بديوان الوزارة برياسة الأستاذ محمد عوض إبراهيم بك الوكيل  المساعد وعضوية الأساتذة محمد أحمد جاد المولى بك وعلي الجارم بك  ومحمد قاسم بك ومحمد عطية الابراشي أفندي ومحمود عبد اللطيف أفندي  والشيخ عبد المجيد الشافعي

وبعد أن أطلعت اللجنة على التقارير التي كتبت في هذا الصدد  وتبادلت الأفكار وناقشت المقترحات وافقت على ما يأتي: أولا - إن الطلبة ليسوا ضعافاً في اللغة العربية إلا بمقدار  ما يراد أن يكونوا عليه من تقدم يناسب ما عليه أبناء الأمم الأخرى  ذات اللغات الحية، وإن الطلبة قد تقدموا تقدماً ظاهراً في الكتابة  والخطابة لا يفضلهم فيه أسلافهم من الطلبة

ثانياً - لتنمية هذا التقدم ومجاراة روح العصر الحديث  والنهضة باللغة العربية لتؤدي واجبها في هذا العصر ينبغي أن  توجه إليها العناية من الطفولة في أوساط التربية والتعليم المختلفة  لتكون لغة النطق والكتابة والتعليم ولهذا نظرت اللجنة في وضع  قواعد عامة تتناول مراحل التعليم كلها وفي وضع قواعد خاصة  لكل مرحلة من مراحل التعليم الأولي والابتدائي والثانوي.  وتجمل اللجنة ذلك في ما يأتي:

القواعد العامة ترى اللجنة أن نشر اللغة العربية وجعلها لغة التخاطب والتعليم  بين الطبقات جميعاً لا يكون حقيقة واقعة إلا إذا تمت الواجبات الآتية: ١ -  محو الأمية بنشر التعليم الأولي بين الأميين الذين  يبلغون أكثر من ٨٠ % من أبناء الأمة لأن المشاهد أن التعليم  كلما نهض نهضت معه اللغة الصحيحة وأقبل الناس على القراءة  والاطلاع وهذا مما يقوم الألسنة

٢ -  أن تكون كتب القراءة العربية مما يشوق التلاميذ  ويحبب إليهم الاطلاع ومداومة النظر وأن تكون من الكثرة

وحسن الاختيار بحيث تغذي التلاميذ وتصرفهم عن غيرها مما  يحسن ألا يتناولوه إلا في ظروف خاصة

٣ -  أن يكلف المدرسون النطق باللغة الصحيحة سواء في  هذا مدرسو اللغة العربية ومدرسو المواد الأخرى التي تدرس  بها وأن يحاسب هؤلاء جميعاً على كل تقصير حتى يشب التلاميذ  في بيئة مدرسية صالحة تعوضهم مما يفقدونه في البيئات الخارجية

٤ -  أن تزاد حصص اللغة العربية في مراحل التعليم ٥ -  أن يؤخر تعلم اللغات الأجنبية إلى ما بعد السنة الثانية  من التعليم الابتدائي ليكون للأطفال وقت كاف لدراسة اللغة  العربية واستعداد لتلقي غيرها معها. وقد أجمع علماء التربية على أن  دراسة لغتين في وقت واحد وفي سن مبكرة مما ينتهي بالضعف فيهما  جميعاً. ويجب أن يكون بين دراسة لغة وأخرى فترة كافية من الوقت  وأن يبدأ الأولاد دراسة لغتهم الوطنية وإجادتها أولاً وقبل كل شيء

٦ -  ألا يقبل بالرياض من كانت سنه أقل من خمس سنوات  ولا يقبل بالتعليم الابتدائي إلا من كانت سنه ثماني سنوات ليكون  الأطفال أقدر على التعليم والانتفاع بالدراسةوالاستعداد لها مع  صحة أجسادهم ونمو أفكارهم

٧ -  أن يعرض ما يقرر من الكتب قبل طبعه على لجان  من أساتذة اللغة العربية لإقراره ونفي ما تراه من الألفاظ العامية  والأعجمية التي تشوه اللغة وتفسد النطق وتنشر الخطأ

٨ -  ومما يدعو إلى مضاعفة العناية ما تشعر به اللجنة من  أن مكتبة التلميذ العربية فقيرة أشد الفقر ليس فيها ما يحبب إليه  المطالعة والأدب وأنها إذا قيست بمكتبة الأطفال في الأمم الحية  لم تكن شيئاً مذكوراً. ومن الواجب المبادرة من الآن بإمداد  المكتبات المدرسية حتى تنهض وتقوم بقسطها في الحياة المدرسية

اشترك في نشرتنا البريدية