تابع الأستاذ (دريني خشبة) في مقالة في (الرسالة) (العدد ١١٣) بعض الكتاب في إطلاق لفظ (النّونة) على الخط الذي يلي الأنف في الخد البارز المستدير، وسأل الرسالة رأيها في صحة هذا الإطلاق
والمعروف أن (النونة) هي النقرة في ذقن الصبي، كما جاء في اللسان والقاموس والتاج والنهاية وغيرها، وفي حديث عثمان أنه رأى صبياً مليحاً فقال: (دسموا نونته كي لا تصيبها العين) أي سودوها. وقال الأزهري: هي الخنعبة والثومة والهزمة والوهدة والقلدة والهرتمة والعرتمة والحثرمة على أن الخنعبة والثومة ليست النقرة في الذقن كما قال الأزهري، ولكنها مشق ما بين الشاربين، أي إنما هي هذه الوهدة التي تمتد من وترة الأنف إلى منتصف الشفة العليا والهزمة كل نقرة في الجسد، وتخص بالنقرة التي في أعلى الصدر مما تحت العنق
والهرتمة والحثرمة والعرتمة: الدائرة التي في أعلى الشفة العليا، وليس في ذلك ما يصح إطلاقه على الخط الذي يلي الأنف، وإنما ذلك الخط هو القسمة، والله أعلم.

