الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 247الرجوع إلى "الرسالة"

الوصل والفصل

Share

قال أحد الفضلاء في الجزء (٢٤٥)  من (الرسالة الغراء) : (طابت السهرة وطابت ثم طابت)  والقائل من الأساتذة الأدباء فكيف عطف (طابت) الثانية على (طابت)الأولى وبين الجملتين كمال الاتصال وهو ظاهر مثل الشمس في اليوم غير المغيم فكيف هذا العطف والاتصال الكامل؟!

ومن أمثلة الفصل عند كمال الاتصال في كلام الله: (أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون)  (فمهّل الكافرين أمهلهم رويدا)

وقد قالوا فيما نحن في لخطر شأنه، وعظم قدره: (قيل لبعضهم: ما البلاغة؟ قال: (معرفة الوصل من الفصل)  وهذا القول في (العقد) . وفي (دلائل الإعجاز) : (العلم بما ينبغي أن يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض أو ترك العطف فيها قد بلغ من قوة الأمر أن جعلوه حداً للبلاغة؛ ذلك لغموضه ودقة مسلكه، وإنه لا يكمل للإحراز الفضيلة فيه أحد إلا كمل لسائر معاني البلاغة. وأعلم أنه إنما يعرض الإشكال في (الواو)  دون غيرها من حروف العطف). وعبد القاهر في طبّ الكلام حذام فالأديب الأريب لا يصل ما يجب فصله، ولا يقطع (من) يجب وصلها أو وصله. . . (الإسكندرية) (* * *)

اشترك في نشرتنا البريدية