الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 500الرجوع إلى "الرسالة"

الوظيفة. . .، (حين كنت مدرساً)

Share

عُلالةُ الْعَاجزِ الضَّعيفِ    وَحِيلةُ السَّائلِ الكَفيفِ

تُمِيتُ في الُقَلْبِ كل نبلٍ    وَكلَّ معنًى به لطيفِ

وَتَحبسُ الرُّوحَ وهي طَيرٌ    تْصبُو إلى غُصِنها الوَريفِ

وَتُرهقُ النَّفْسَ وهْيَ طْيفٌ    بَقْيدِها الْمُثْقِلِ العَنيفِ

وَتدْفِنُ المْرَء وَهْوَ حَيٌّ    فِي قَبْرِهَا الأَسْودِ الْمُخِيفِ

وَينْهَرُ الْعَيْنَ وَهْيَ زَيْفٌ    كأَنَّها زَهْرَةُ الَخْريفِ

وَكَمْ نِفَاق تَراهُ حَتْماً    يَحْمِيكَ مِنْ طْعَنِة الألِيفِ

تَفيضُ بالَجْهل صَفْحَتَاهُ   وَزَاَدَ في الَجْهلِ عَنْ (عَرِيفِي)

وَيدَّعِى الْعَلْم - وَهوَ خِلوٌ -    بالتَّالِدِ الَجْزلِ والطَّريفِ

وَأَنْتَ تَجْرِي عَلَى هَوَاهُ           بمْدحِكَ الْكَاذِبِ الصَّريفِ

لا يَعْرفُ الصدْقَ مِنْكَ قَوْلاً    وَالْكَذبُ مِنْ شِيَمِة الضَّعِيف

وَيْلٌ لذِيِ حُرَّةٍ أبيٍ    فيها وَذَي جَبْهَةٍ عَيُوفِ

أَجْرَوْا عَلَيْه دُرَيْهَمات    تَضيقُ بالمِلحْ والرَّعِيف

حَتى الضَّروريُّ - وَهْوَ حَتمٌ -    يَضِجُّ مِنْ جَيْبِه النَّظيف

مَا دَامَ لم يَلْتَمس وَسِيطاً    فإِن شَكْوَاهُ في الرُّفُوفِ

وَالْعَيْشُ كاَلْحرْبِ فِيهِ أضْحَتْ    هَدى الوَسَاطَات كالسُّيوفِ

يا (جَارةً)  ضِقْتُ مِنْ عَمَاها    وَضِقْتُ بالْمُبْصِر الْكَفيفِ

تَعْمَي عنِ الضَّامِرِ الْمُجَلى    وَتَجْعُل السَّبْقَ للَّردِيفِ

اشترك في نشرتنا البريدية