الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 740الرجوع إلى "الرسالة"

الى الأستاذ السهمي:

Share

اليوم  (٢٥ أغسطس)  وأنا في أقصى الشمال من لبنان،  في بلدة الأرز   (بشرى) ، مثوى العبقري الملهم  (جبران)-

- وصل إلى   (السمير الحبيب)  مجلة  (الرسالة) الزاهرة (عدد  ٧٣٧)  متأخرة عن ميقاتها، فطالعني بين طياتها ما كتبه  إمام العربية الأكبر، أستاذنا الجليل  (السهمي)  -  ومنذا الذي يجهل  (السهم)  صنو (النشاب) ؟! -

معلقاً به على ما نبهت إليه في بريد   (الرسالة)  الأدبي، مخطئاً قول  كاتبة فاضلة: (مد الليل أروقته السوداء. . .)  وقد حملني على  أن أبتغيها:  (أروقته السود. .)  (حوالا عن  (السوداء ) )   ما أجده في كتاب الله إذ يصف ما هو من مثل ذلك على نحو منه  فيقول:  (جدد بيض. . .)  ويقول: (غرابيب سود. .)

وما أجده كثيراً في شعر الجاهلين والمخضرمين، مما لا سبيل  إلى الوصول إليه، وأنا (في هذا المنعزل)  بعيد عن كتبي. . . .  على أنني استظهر من ذلك أمثلة تتقدم فيها (الصفة)  أو يستعاض  بها عن الموصوف. ومنها قول الطرماح:

وتجرّد الأسروع واطّرد السَّفا ...وجرت بجاليْها الحداب الَقَرَد

وانساب حيات الكئيب وأقبلت ...وُرق الفراش لما يشبّ الموقد

وكنت أصادف كثيراً، من مثل ما أشار إليه أستاذنا الجليل -  وهو أن تجئ (فعلاء)  المفرد وصفاً للجمع فاخله انحرافاً  عن الجادة، ومسايرة للعامية! ولكنني - وقد سمعت ما أورد  - أشكر له حسن توجيهه، وكريم تعهده، وسهره على سلامة  هذا اللسان الخالد. ليبقى مبرءاً من كل شائبة، منزهاً عن كل  خطل. . .

وله مني تحيات أرق من نسائم   (صنين)  مفعمة بأريج  الصنوبن لأرز. . .

(بشرى لبنان الشمالى)

اشترك في نشرتنا البريدية