الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

الي السد

Share

قيل هذا القصيد في اسبوع اليقظة .وبمناسبة التعبئة التى قام بها الشعب التونسي ، ليتولى بنفسه حراسة السدود الحائلة دون تحرك الجيش الاجنبي فوق تراب الجمهورية التونسية ، وذلك اثر حوادث رماده "

الى اين تمضى ، وما المذهب ، وماذا تريد ، وما المطلب؟

اراك تخففت مستسرعا،        فلا الأكل لذ ، ولا المشرب

وجافيت ذاك الحديث الشهي،      كأنك ، من علة ، تسهب

تريد الخروج ، وذي ظلمة،    فلا الشعب يبدو، ولا المسرب

ظلام تعمي ،فلا نجمه           يلوح بافق ، ولا الكوكب

وهذى الكلاب! اما تتقي     غضاب الكلام ، اما ترهب؟

وللكلب ناب، اذا ما طغي،   وظفر اذا هجته، سلهب

أتتركني في عمى حيرة           يساورني همها الاغلب؟

وضمت عناقا إلى صدرها      فتاها وزفرتها تصخب

وفي عينها دمعة تجتلى           واخرى على هدبها تسرب

عهدتك تصغى وذا منطق       لماذا السكوت ألا تعرب،

وساد السكون، سوي شمعة      تغالبها ظلمة غيهب

وساد السكون ،سوى زفرة      يهززها قلبها الصهيب

وذكي الحنان ضمير الفتي        وكاد الفتي قلبة يخلب

واغضى، ودون الذى تنطوي    عليه الضلوع اسى يشعب

وقال ، يجمجم في قوله : رضاك ، رضاك الذي أطلب

حنانيك امى ، فذي ساعة  الى عزها كلنا يندب

الى السد ، امى ، الى مشهد  الاقى به الموت ، او اغلب

اميمة ، لست فتاك اذا رضيت الهوان ولا اغضب

فمن ثديك الحر ما في دمي الى موطني من جوى يلهب

الى تونس قد وهبت دمي وروحي المحب ، وما احبب

ومال الى امه شاخصا ،كان قد رأى غارة تنشب

كأن قد رأى في السما راية يسير بها للقا موكب

وهل من عتاب ، وهل معتب ؟

وكاد الفتيل بها يجنب

تهر هريرا ، ولا تقضب

ولفهما الصمت ، من خشعة

وذبذبت الريح نور الفتيل

ولم يسمعا غير صوت الكلاب

وضمته ضما الى صدرها

ورف على وجهه شعرها ،

وراحت تلمس ، من خده ،

وقالت تكتم عنه الاسى ، :

حماك ، حماك الذي صنته ،

ولست فنناه ، اذا ما اعتدى

الى السد سعيا ، الى مشهد ،

رضاك رضاي الذي يسعد ،

ومن لم يذد عن حمى قومه

المعجب

عناقهما

ورق

وفي وجهها بسمة تخلب

تلمس اعمى بما يكتب

تعجل ، تعجل ، فذا المذهب

ولست فتاه ، اذا يسلب

عليه الاعادي ، ولا تغضب

عذيرك في السعي ما تطلب

وعزك عز الذي ارقب

وعن ارض موطنه مذنب .

اشترك في نشرتنا البريدية