املئيها فلقد أف رغها الهم مرارا
ولقد أترعتها دم ما وأشجانا ونارا
أنا ذاك القانط المت خذ اليأس شعارا
جاور الهم فما ين كر للهم جوارا
فاملئى كأسى من عي نيك أو فيك عقارا
ناوليها الشاعر المح روم سرا وجهارا
علها تطفئ أو تر وى أواما أو أوارا
واجعلى من وهج الكأ س على الليل منارا
ليرى فيه الهدى والر شد ضلال حيارى
املئيها من بنات ال كرم أصلا ومجارا
تشبه الفضة أو تح كى إذا شئت النضارا
واملئى كأس بنى النا س ازدراء واحتقارا
قتل الشاعر إن صا نع فى العيش ودارى
والجموح الشامس الصعـ ب قد اضطر فجارى
جعلوا الغربان والبو م سواء والهزارا
آه لو أن جناحيـ ـه مريشان لطارا
إن هذا الحر لا ير ضى على الذل قرارا
قربيها قبل أن ين كسر الجام انكسارا
قبل أن تصبح فى الجا م ضبابا أو غبارا
كان هذا العمر - لا كان- سويعات قصارا
نحن نجم الصبح فيه ما بدا حتى توارى
الثلاثون توليـ ن تبابا وخسارا
فى سبيل الأمل العذ ب اختصرناها اختصارا
وسعينا لا نبالى كبوات وعثارا
ثم عدنا لا نرى إلا ضلالا وازورارا
ووجدنا خيبة الآ مال للسعى قصارى
فاملئى كأسى نسيا نا وإن شئت ادكارا
أترعيها فلعلى أبصر الليل نهارا
(بغداد : الكرادة الشرقية )
