الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 164 الرجوع إلى "الثقافة"

املئيها ...

Share

املئيها فلقد أف   رغها الهم مرارا

ولقد أترعتها دم  ما وأشجانا ونارا

أنا ذاك القانط المت  خذ اليأس شعارا

جاور الهم فما ين     كر للهم جوارا

فاملئى كأسى من عي  نيك أو فيك عقارا

ناوليها الشاعر المح    روم سرا وجهارا

علها تطفئ أو تر     وى أواما أو أوارا

واجعلى من وهج الكأ   س على الليل منارا

ليرى فيه الهدى والر   شد ضلال حيارى

املئيها من بنات ال     كرم أصلا ومجارا

تشبه الفضة أو تح     كى إذا شئت النضارا

واملئى كأس بنى النا  س ازدراء واحتقارا

قتل الشاعر إن صا    نع فى العيش ودارى

والجموح الشامس الصعـ   ب قد اضطر فجارى

جعلوا الغربان والبو    م سواء والهزارا

آه لو أن جناحيـ          ـه مريشان لطارا

إن هذا الحر لا ير      ضى على الذل قرارا

قربيها قبل أن ين        كسر الجام انكسارا

قبل أن تصبح فى الجا   م ضبابا أو غبارا

كان هذا العمر - لا كان-   سويعات قصارا

نحن نجم الصبح فيه   ما بدا حتى توارى

الثلاثون توليـ          ن تبابا وخسارا

فى سبيل الأمل العذ  ب اختصرناها اختصارا

وسعينا لا نبالى       كبوات وعثارا

ثم عدنا لا نرى إلا   ضلالا وازورارا

ووجدنا خيبة الآ     مال للسعى قصارى

فاملئى كأسى نسيا    نا وإن شئت ادكارا

أترعيها فلعلى      أبصر الليل نهارا

(بغداد : الكرادة الشرقية )

اشترك في نشرتنا البريدية