الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 29الرجوع إلى "الثقافة"

انباء واراء

Share

حول جنايه الادب الجاهلي

اتتنا مقالات عدة من مختلف الأقطار العربية ، بعضها في مناقشة الفكرة تأييدا أو ردا ، فاخترنا منها ما يصلح للنشر ونشرنا بعضها ، وسننشر باقيها .

وبعضها في سب ناشر مقالات " الرسالة " والتعريض بصاحب المجلة وتحليل الأسباب الداعية إلي ذلك ، ولهؤلاء نعتذر عن مقالاتهم ، لان الثقافة " لم تنشأ لسب او مهاترة ، وإنما انشئت لعرض الافكار وتمحيصها وتحقيقها ، وتناول الآراء لا الأشخاص - بالنقد النزيه المؤدب - قد عاهدت قراءها على ذلك يوم خرجت إلي الوجود ، وهي مستمسكة بعهدها سائرة في طريقها ؛ ورحم الله معبد بن علقمة إذ يقول :

فقل لزهير إن شتمت سرائنا

فلسنا بشتامين للمتشتم

ولكننا نأتي الظلام وتعتصي

بكل رقيق الشفرتين مصمم

وتجهل أيدينا ويحلم رأينا

ونشتم بالأفعال لا بالتكلم

نادى القلم العراقي

أصدر نادي القلم العراقي المجموعة الأولى للمحاضرات التي القاها أعضاؤه خلال عام ١٩٣٨ في شتى المواضيع ، من علم وادب وفلسفة واقتصاد ، ويبلغ عدد هذه المحاضرات

اثنتي عشرة محاضرة ، قد صدرت بمقدمة عن تاسيس نادي القلم العراقى ، وكلمة في رثاء ، المغفور له الأستاذ جميل صدقي الزهاوي .

وقد تأسس نادي القلم العراقي منذ أكثر من ثلاثة اعوام ، وكان أول رئيس له المغفور له الزهاوي ، ثم خلفه رئيسه الحالي معالي الأستاذ محمد رضا الشيبي الشاعر الذي يعرفه قراء الثقافة ، وهو يضم كثيرا من اعلام الثقافة في العراق من أمثال الدكتور محمد فاضل الجمالي ، والأستاذ عبد الكريم الأزري ، والدكتور مني عقراوي . وقد مثل هذا النادي في المؤتمر الأخير لنوادي القلم الأستاذ عبد المجيد خدوري ، فحضر جلساته في يوينس إيرس وقدم تقريرا مستوفيا عن اعمال نوادي القلم نشر بهذه المجموعة

الشعر الحديث

شكا أحد الكتاب الانجليز من أن العصر الحديث خلو من الشعر الذي يسجله تمام الخلو ، وعلل ذلك بانصراف الشعراء إلي أنفسهم وبتفاهة العصر الذي نعيش فيه من الوجهة الروحية

وقد ضرب الكاتب مثلا للأحداث التي هزت نفوس الشعراء فسجلوها أصدق تسجيل ، العصر الذي عاش فيه ميلتون والعصر الذي فيه وردزوورث فقال : إن أحداث سويسرا وحركتها للدفاع عن حريتها قد أثرت في نفس هذا الأخير تأثيرا ظهر في كثير من

مقطوعاته ، حتى إن القاري ليستطيع أن يقرأ هذه المقطوعات ويتناسي أنها قيلت في سويسرا ، فيتصور أنه يقرأ شعرا بالغا حد التأثير في النفس ، عن حالة اوربا اليوم ، إذا وضع بدلا من سويسرا النمسا أو تشيكوسلوفاكيا أو الحبشة .

ويري الكاتب أن الشعر الحديث لن يقدر له البقاء إلا إذا تناول هذه الأحداث التي اهتز لها العالم كله والتي تشغل وحدها اذهان الجماهير ، لأن النفس تتوقع دائما من الشعر ان يمس ادق عواطفها ويعبر عن اصدق إحساساتها ، فإذا تأخر الشعر عن اداء هذه الرسالة فإنه يغلل بعيدا عن ذوق الجماهير من القراء .

سير هيو والبول يرحب بالحرب

أبدي السير هيو والبول رأيه في موقف العالم اليوم ، فقال : إنه لا يفزع من الحرب ، بل يعتقد انها سوف تؤدي بالبشرية إلي العودة إلي حظيرة الإيمان التي فرت منها يوما ما

فبدأت مع هذا اليوم متاعبها وآلامها ، فإذا كانت الحرب ستعمل ذلك فلا ضير في ان يموت الملايين ، ويجرح الملايين في سبيل سعادة الاجيال المقبلة ، ولان ما يعانيه العالم اليوم لا يقل عن الحرب هولا وفظاعة

وهو يري ان اشد ما أذي الإنسانية وأساء إليها هو انها حين اندفعت في احضان المادة ، لم نجد لسوء الحظ من يوقفها عند الحد المعقول في هذا الاندفاع ؛ حتي رجال الدين انفسهم وهم اجدر الناس بهذا الواجب اتساقوا ايضا في هذا السبيل وأصبح من المتعذر ، بل من الخطأ ان يظن انهم يملكون من شئون الإنسانية شيئا

والحل الوحيد ، إذا قدر للعالم أن يتجنب الحرب القريبة الوقوع ، هو أن تقوم حرب أخري في سبيل إصلاح العالم ، يكون أول عمل لها القضاء علي فكرة التعصب للقوميات وعلاقة الكراهية التي تسود الشعوب ، والتي منشأها الأفكار الخاطئة التي نادي بها أمثال وانتزيو ، وجملوها بتعبيرات خلابة " كالأنانية المقدسة " و " القومية " وغير ذلك من تعبيرات لو وضعت في ألفاظها الحقيقية لما خرجت عن لفظتين هما "الهمجية المهذبة"، ويختم سير والبول رأيه بأن وانتزيو الذي اندفع في مثل هذه الأفكار نتيجة لظروف سيئة ، لو عاش إلي اليوم ورأي كيف أصبحت الدول كوحوش الأدغال بأكل قومها ضعيفها لتراجع عن آرائه في ندم وحسرة

لسان الفاشيه

كتبت إحدي المجلات الأوربية تصف السنيور جايدا محرر جريدة " الجورنال ديناليا " الفاشية وفي موسوليني الذي تخرج منه كل أفكاره وكل ما يجب ان يعلن للناس .

ومع أن السنيور فرجينيو جليدا لا يشغل أي منصب في الحكومة الفاشية ، فهو يعد الدعامة الثالثة للحكم الفاشي بعد موسوليني وشيانو ؛ فهو يقوم في الحكم

الفاشي بما يقوم به جوبلز وروزتبرج معا من الدعايه في الداخل والخارج ، فهو يكتب ما لا يقل عن ٣٠٠٠٠٠ كلمة في العام موزعة بين جريدة " الجورنال ديتاليا " وباقي الصحف والمجلات التي تناصر الفاشية . وتترجم مقالاته إلي كل لغات العالم ، وتعتبر كتصريحات رسمية عن نيات موسولينى ، ولا يقل اهتمام السياسيين في العالم بما يكتب عن اهتمامهم بخطب هتلر وموسوليني .

ولا يقتصر عمل السنيور جايدا علي التحرير في الصحف ، فهو يصدر سنويا ما لا يقل عن كتابين ، ويذيع بالراديو مرتين في الأسبوع ومع أنه لا يلقي موسوليني أكثر من خمس مرات في العام ، فإنه فعلا لسانه الناطق إذ انه يتلقي كل رغبات موسوليني عن طريق الكونت شيانو الذي يقابله تقريبا كل يوم .

قصص سوفوكليس

كانت المسيو جربيارس أحد الكتاب الإغريق المعاصرين قد ترجم بعض الروايات الإغريقية القديمة إلي اللغة اليونانية الحديثة ، ومن بين هذه الروايات قصة " إليكترا " التي وضعها الشاعر العظيم سوفوكليس .

وقد عرضت هذه القصة اخيرا بانجلترا حيث قام بتمثيلها أفراد فرقة المسرح اليوناني الملكي ، فبلغ عدد من شهدوها من اليونانيين المقيمين في انجلترا ١٠٠٠٠ شخص

وقصة إليكترا هي إحدي قصص الإليادة التي تعرض لها أغلب الشعراء الإغريق ؛ فصاغها إسخيلوس ويوربيدز وسوفوكليس . وقد قام بترجمتها الدكتور طه حسين بك ، وسوف تظهر ضمن المجموعة التي يصدرها قريبا حاوية لبعض المسرحيات الإغريقية التي عربها . .

حرييق لندن الكبير

في السابع والعشرين من شهر يونيه الماضي شب في مدينة لندن حريق كبير قيل عنه إنه اخطر حريق شب فيها منذ اربعين عاما ، وقد ظل رجال المطافي يغالبون لهيب النار وهو يغالبهم زمنا طويلا حتى دمر البناء الذي شب فيه عن اخره

هذا الحريق الهائل يذكرنا بحريق أشد منه شب في تلك المدينة نفسها في عام ١٦٦ ، ففي تلك السنة امتدت النار من تنور خباز في المدينة وساعدتها الرياح الشرقية القوية فالتهمت المنازل الخشبية التي كان يتكون منها جزء كبير من مدينة لندن في ذلك الوقت ، وظلت النار مشتعلة فيها عدة ايام ، وظل شررها يتطاير من حي إلي حي تدفعه الريح ويساعده ضيق شوارع المدينة في ذلك الوقت ، حتى وصلت إلي شاطي نهر التاميز ولم تنج منها كنيسة القديس يونس نفسها .

ولكن هذا البلاء العظيم قد أنتج أيضا خيرا عظيما ، فقد فشا في لندن في العام الذي قبله طاعون خبيث اودي بحياة عدد عظيم من اهلها ، ولم تفلح كل الجهود التي بذلت في ذلك الوقت في القضاء عليه ، لسوء الحالة الصحية في تلك المدينة العظيمة وقذارة كثير من أحيائها القديمة

لقد كانت تشتمل علي احياء ذات بيوت قذرة وطرق ضيقة ساعدت كلها على انتشار الوباء حتى قضى على حياة آلاف السكان ، وكان الموتى ينقلون جماعات في المركبات العامة وتدفن جثثهم في حفر عميقة أعدت لهذا الغرض خارج المدينة ؛ وهجر الأغنياء العاصمة إلي الريف ؟ أما الفقراء فبقوا فيها يحصدهم الموت زمرا زمرا .

ثم شبت النار في العام التالي دمرت البيوت الخشبية القذرة والأحياء القديمة وقتلت جراثيم الطاعون التي لم تقو على قتلها وسائل الكفاح المعروفة في ذلك الوقت ، وقامت في مكان تلك الاكواخ قصور عالية صحية ، ونجت لندن من شر بشر مثله . " وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون " .

في المكتبة العربية بعث الشعر الجاهلي

حوي هذا الكتاب مجموعة المحاضرات التي القاها الأستاذ محمد مهدي البصير من ادباء العراق ، من المذياع في بغداد عن بعض الشعراء الجاهليين وعن قيمة الشعر الجاهلي ؛ وعدد هذه المحاضرات ثمانى محاضرات تتناول على الترتيب : امرا القيس وزهير بن ابي سلمي ومعلقتي عمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة اليشكري وعنترة العبسي ، وباقي المحاضرات هي التي تحدث فيها عن الشعر الجاهلي وإثبات صحته . ويقع الكتاب في ١٥١ صفحة من القطع المتوسط . وقد طبع بمطبعة التفيض الأهلية ببغداد .

مباحث عربيه

للدكتور بشر فارس وهي مجموعة أبحاث تبدأ بفصل عن المسلمين في فنلندا ، يصف فيه رحلته إلى هذا القطر وحياة طائفة من المسلمين يقيمون فيه . أما باقي الفصول

فهي دراسات قام بها الاستاذ في تاريخ وتطور بعض التعبيرات العربية ، وأهمها بحث عن مكارم الأخلاق والمرؤة وفي " التفرد والتماسك عند العرب " . ويقع الكتاب في ١٥٠ صفحة من القطع الكبير ، وقد قامت بنشره مطبعة المعارف .

فدر يلهو

مؤلف هذه القصة هو الدكتور شكيب الجابري أحد الادباء المعروفين في سوريا ولبنان ، الذين جمعوا بين الثقافة العلمية الواسعة والأطلاع الآدبي الوافر ، وهي القصة الثانية التى يصدرها هذا العام بعد قصته الأولى " بهم " .

ويبدو من القصتين أن الدكتور شكيب الجابري موفق إلي حد كبير في فن القصة . وتدور حوادث قصته الأخيرة في ألمانيا ولبنان ، وتقع في ٢٠٠ صفحة تقريبا من القطع الكبير ، وقد طبعت بالمطبعة العلمية

الازلبان

قصة متخيلة من وضع الأستاذ سليم خياطة من طرابلس الشام ، يميزها طابع فلسفي يدل علي سعة الاطلاع ، وإن كان اسلوبها يميل كثيرا إلى الالفاظ المحلية ، ويتخللها كثير من الأغاني أو المقطعات المكتوبة بلغة شعبية محلية . وتقع القصة في حوالى مائتي صفحة . وقد طبعت بمطبعة خياطة بطرابلس

سبيل المجد أو المسمار الذهبي

هي قصة طويلة للسر آرثر كويلر كوتش استاذ الأدب الإنجليزي بجامعة كمبردج ، وقد قام بترجمتها الاستاذ عبد الرحمن بشناق الأستاذ بجامعة بيت المقدس ، وقدم لها الأستاذ الجليل أحمد بك سامح الخالدي بمقدمة طريفة .

وتقع القصة في ٢٠٨ صفحة من القطع المتوسط وقد طبعت بمطبعة بيت المقدس .

اشترك في نشرتنا البريدية