اليوم . وقد نري في السوق الخبز الأبيض ، بالسعر العادي ، فإن السورة التي لازمته أيام خلطه لانزال مائلة في اذهاننا منذ عبئت بنعمة الله هذه ايدى العابثين . الله لنا منهم . ولكن لو فيست مصر بأغلبية أمم العالم في غذائها الاولي لكانت مأسانها احف وأهون ، فقد بلنت أزمة الخز حتى الخلوط منه في انجلترا سنة ١٨٠٠ حدا كان الرغيف يباع فيه تبلغ ١ شن و ١٠ بنس وكان له رواجه في السوق السوداء ! ولقد اشتدت الحالة هناك سنة ١٨٢٢ حتى اضطرت الحكومة إلى التدخل لتحديد السعر الإجباري ثمن الرغيف !
وأبي حين من الدهر على السويد كان الخبز يصنع فيه من الشعير باحجام صغيرة يدخرونه بعد صنعه لستة اشهر خشية المفاجآت !
وفي أيسلاند خلطوا مع الخبز نوعا من النبات الطفيلي الذي ينمو علي الشجر !
ولعله من الغريب أنه توجد قبيلة في وسط أفريقية تصنع الخبز من قلف الأشجار !
والحديث بالحديث بذكر ، فإن أقدم أنواع الخبز هو خبز قدماء المصريين الذي كان منذ ٣٥٠٠ سنة ولا تزال " عينة " منه حافظة لكيانها في متحف المترويوليتان للفنون في نيويورك !

