عمدت الحكومة البريطانية إلى تخفيض استهلاك الفحم المحلى بجزرها بنسبة ٢٥٪ وكان لذلك أثره في الإنتاج الصناعي وخاصة صناعة الحديد فيها يتصل والسفن والسكك الحديدية والمواصلات العادية ( أوتوبيس . وتاكسي . وملاكي )
ويقدر الخبراء ان هذا النوع الأخير سيخفض إنتاجه في سنة ١٩٤٧ بحوالي ١٢٥٠٠٠ عربة كان يخص الجزر منها حوالى ٦٥٠٠٠ والباقي هو الذي كان يصدر للخارج وسينخفض دخل الحكومة من الضرائب المحصلة على العربات
تبعا لذلك . فقد كانت تحصل قرابة ١٠٠٠٠٠٠ جنيه من " رخص " قيادة السيارات ، وذلك فضلا عن مبلغ ٢٥٠٠٠٠٠٠ جنيه ضريبة على الوقود المستخدم لهذه العربات
والجزر البريطانية من الأراضي الى حبتها الطبيعة بثروة معدنية - أهمها الفحم - تعوضها عما تفقده من الثروة الغذائية . غير أن لكل شئ نهاية . وإن الإنجليز ليستهلكون من ذلك الفحم مقادير هائلة كلما طلع عليهم ضوء يوم جديد . سواء اكان ذلك في استهلاكهم المحلى أو في التصدير إلي أمم العالم من موانيها الكثيرة .
من أجل ذلك تضطرب الآراء ثمة عما قد يصير إليه إنتاجهم الاقتصادي الحيوي هذا من كثرة استهلاكه . وإن القوم هناك يقدرون ان في استطاعة مناجم جزرهم أن تحتفظ بمستواها الحالي لمدة ١٥٠ سنة مقبلة إلا إذا
تبدل الحال غير الحال وإلا ان تكون النجدة على يد الطاقة الذرية في امل يأملونه يخف من عاقبة يرهبونها أو يمحوها !

