حول كتاب الوزراء والكتاب " . لما تعرض الأستاذ العبادي لهذا البيت :
لا تبك عينك إن الدهر ذو غير
فيه تفرق ألاف ومألوف
أخذ على الناشرين أنهم ضبطوا القافية بالكسر ضبطا خرج بها عن روي القصيدة الذي هو الضم ، لأنهم حسبوا ان في البيت إقواء ، وجرهم هذا الظن إلى ان يعدوا البيت دخيلا ملصقا بالأبيات
فأنكر الأستاذ دعوتهم هذه ، وأوجب ضبط القافية بالضم . والاستاذ على حق فيما رأي ، إلا انه أبعد التأويل
وعندنا أن كلمة ( مألوف ) معطوفة على ( الاف ) عطفا على المحل . ومحل ( الاف ) الرفع لانها فاعل المصدر ( تفرق ) وهذه قاعدة مشهورة مذكورة . ومثل هذا البيت في الاتباع على المحل قول لبيد :
حتى تهجر في الرواح وهاجها
طلب المعقب حقه المظلوم
يرفع المظلوم لفتا للمعقب المجرور اللفظ المرفوع المحل " .
في العدد السادس والثلاثين من " الثقافة " عرض الأستاذ أحمد الزين لمقطعات لغير واحد من الشعراء تكلموا في الشيب .
فذكر مقطعات في هذا الموضوع لابن الرومي ويحيي ابن زياد ( وآخر ) وما انشده الغراء في الشيب والتيمي ومحمد ابن حازم وأبي الغصن الأسدي .
أما هذا ( الآخر ) الذي لم يذكر الأستاذ اسمه فقد تكفل ابن رشيق صاحب كتاب " العمدة " في نقد الشعر ببيان اسمه في رسالته " فراضة الذهب "
قال ابن رشيق في معرض تناول الشعراء للمعاني وتجويدهم فيها أو تقصيرهم .
والجيد قول عمر بن يزيد الشطرنجي مولى المهدي : لقد جل قدر ( ١ ) الشيب إن كان كلما
بدت شيبة بسعري من اللهو مركب وجاء هذا البيت ضمن الأبيات التي ساقها الاستاذ الزين لهذا ( الآخر ) . فان كان هذا هو الحق فذاك وإلا فالعلم لله والراسخين فيه
( ١ ) ويروي : لقد جل خط لحطب الشيب ،

