طراز العمارة القوطى
كانت الثقافة قد نشرت مقالا للأستاذ إبراهيم جمعة عن طراز العمارة القوطي. وقد بعث إلينا حضرة محمد افندي كمال حسن بمدرسة الهندسة التطبيقية تعليقا على هذا المقال نقتطف منه ما يلى :
" ذكر الأستاذ أن الفن القوطي استمد أصوله من الفن الشبيه بالروماني ولم يذكر اسم هذا الفن مع أنه معروف بالفن الرومانسكي أي الفن الروماني المتأخر كما أنه ذكر ايضا ان الطراز القوطي يمتاز بأبراجه العالية والعقود المدببه. وصحتها العقود المحدبة ، لأنها كانت مقوسة الأعالي متقابلة في نقطة واحدة . وقد كان هذا النوع من العقود منتشرا قبل ذلك في الشرق ، وإني لا أ كتب هذه الكلمة إلا لفتا للنظر . . "
مهرجان الادب فى السودان
استقر عزم فريق من ادباء الشباب في السودان على إقامة مهرجان ادبي في واد مدني خلال أيام عيد الفطر الثلاثة ، تعرض فيه جهود الشباب المتعلم وما نالة من حظ في العلم والأدب ، فتقدم فيه الابحاث المختلفة عن شتى فروع العلوم والآداب من دراسات في الطب والفلك وما إليهما إلي اسواق للشعر يتباري فيها الشعراء . وقد وجه الشباب السوداني الدعوة إلى كبار الأدباء والكتاب والعلماء من المصريين لزيارة السودان في رحلة شتائية ، ليروا رأي العين مدى التقدم الثقافي للقطر الشقيق ، وليشاركوا
إخوانهم من ابنائه مهرجانهم ، ويتبادلوا وإياهم فنون الراي في مختلف المواضيع .
و " الثقافة " ترحب بفكرة إقامة هذا المهرجان ، وتدعو المصريين جميعا إلى تأييده وتشجيعه والدعاية له ، وتنتهز هذه الفرصة لتحي ابناء القطر الشقيق ، وترجو للقائين بأمر هذا المهرجان توفيقا ونجاحا يناسب جلال الواجب الذي يقومون بأدائه
وقد أبلغتنا سكرتارية هذا المهرجان انها ترحب بكل راغب في المشاركة فيه ، وترجو ان تكون الرسائل والاستعلامات معلونة باسم سكرتيره الأستاذ أحمد محمد خير بالري السوداني - واد مدني .
رجل بولندا العظيم
في الجزء الأول من " مذكرات بادروفسكي الموسيقار العظيم وزعيم بولندا الذي ترامت الأنباء بأنه عاد ثانيا إلي ميدان الجهاد في سبيل الوطن في هذا الجزء الذي نشر حديثا ، واشترك في وضعه بادروفسكى نفسه وإحدي صديقاته " مس ماري لاوتون ، يتحدث الموسيقار العظيم عن طفولته فيقول : إنه بدا حياته الموسيقية في سن الثالثة ، حيث كان يحاول وحده بدون إرشاد أي معلم أن يوقع على البيان ، حتى قيض الله له موسيقي متواضع شرع في تدريبه على النوتة الموسيقية والعزف . وفي هذه السن نفسها بينما كان يتلقي دروسه حرم من والده ، إذ حكم عليه بالسجن في ثورة سنة ١٨٩٣
وقد اشار بادروفسكي إلي أول حادث نبه حواسه وأيقظ فيه الشعور الوطني ، فقال : إنه كان يوم قبض على والده ، فقد حوصر المنزل بشرذمة من جنود الفوزاق ، ودخل فريق سهم إن المنزل فيعثروا ما فيه راسا على عقب ، ولم تجد صرخاته قتيلا في تحريك عواطف هؤلاء ، الجنود القساة الذين جروا والده بعنف خارج المنزل ، فاستولى عليه شعور كراهية مبهم نحو هؤلاء ، الجنود ونحو من بعثهم ، وراي فيهم صورة العدو الذي كافحه فيما بعد وهو روسيا ؛ وقد نما فيه هذا الشمور على مر الأيام وهو يسير عنه بقوله : " لقد تأكدت أنه لابد لي من أن أفعل شيئا ، ويجب ان يقال إن غابني الكبرى صارت في سن
السابعة أن أكون نافعا على أي شكل من الأشكال لوطني . ذلك الوطن الذي كان في ذلك الوقت مقسما لا وجود له يعاني أشد الضغط . لذلك أصبح أملي أن أصبح شيئا ما ، ذا شخصية ، وفي هذه الحالة أستطيع أن اخدم بولندا ، وكان هذا الشعور يطغي علي كل إحساستى وعواطفي نحو الفن . وقد قوي هذه الروح الوطنية في نفسي العاب الأطفال التي كنا نقوم بها في البيت حيث كنا مثل الجنود ، وهكذا سارت الموسيقى الى جانب الجندية جنبا إلي جنب في نفس وهكذا بدأت حياتى " .
وقد تحدث بادروفسكى بعد ذلك عن الدور الذي لعبه في حياة بولندا والدور الذي لعبه ثم الموسيقى فقال إنه لم ير في يوم من الأيام أي تعارض بين الروح والوطنية والنزعة الفنية ، بل علي العكس من ذلك انه مدين في كفاحه من أجل بولندا لكثير من إيحاات الموسيقي
