تصويبات في مقال " مجنون ليلي
في نظرة مجلي لمقال مجنون ليلي " المنشور بعدد الثقافة رقم 117 المؤرخ 25 مارس لفت نظري بعض مئات ما كنت أحب وقوهها من صديقنا ومواطننا الأستاذ توفيق أحمد البكري كاديب من ادباء السودان القلائل في مصر ؛ فهو يقول بعد ما تحدث عن الفتح التمهيدي للمسرحية الشعرية الذي اضطلع به المنفور له شوقي بك : " وللركب ان يسير ذللا وللسفر ان يبلغ المنتهي والقصد ، وهذا تعبير غير مستقيم ولا وجه له ، فكلمة " ذلل " ليست مصدرا يمكن أن يوصف به السير ، ومصادر " ذل " هي الذل والذلة والذلالة والمذلة ، وإنما " ذلل جمع ذ لول ومرادفه أذلة ، ولا شئ غير ذلك فانظر كيف يكون معني عبارة الأديب ، قال في اللسان : " ذل يذل ذلا فهو ذلول ، يكون في الانسان والهاية . . والجمع ذلل وأزلة وعلى هذا قول الطغرانى وهو شهور جدا :
رضا الذليل بخفض العيش مسكنة
والعز بين رسيم الأينق الذلل
وتستقيم العبارة إذا قال : " وللركب أن يقطع ذللا " أي طرفا مذللة .
ويستشهد لكلمة شخوص ببيت لعمر بن أبي ربيعة ، فيروه هكذا
وكان مجني دون من كنت أشقي
ثلاث شخوص كامبان " ومزهر "
وصوابه " ومعصر " وهي الصبية التي عاصرت البلوغ
وتكلم عن عراف اليمامة " كلاما ينقصه التحقيق ، وروي بيت عروة بن حزام هكذا :
جعلت للعراف النمامة " ناقتي "
وعراف نجد إن هما شقياني
وهذه رواية ضعيفة مضحكة . والرواية الجهدة رواية الأمالي ج ٣ ص ١٥٩،١٥٧ :
جعلت لعرا اليمامة حكمه
وعراف نجد إن هما شفياني
ورجائي من صديقي الأديب أن بتريث ويحقق ليقطع الأسباب لأمثال هذه الاستدراكات .

