الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 452 الرجوع إلى "الثقافة"

انباء واراء

Share

تمثال نشر تشل :

لما اقترح إقامة تمثال المستر ونستون تشرتشل على صخور دوقر اعترافا بخدماته فى الحرب التى أداها لبلده ، ناهض البعض الفكرة ، لان الاقتراح يتضمن تخليد سيجاره التقليدية ، وأن تظل موقدة فى فمه أبدا . . وعلى ان سيجار تشرتشل إنما هى لازمة من لوازمه قد لا يتسم بغيرها التمثال إذا وجب أن يشابه صاحبه ، وإن لذلك سوابق ، فإنه فى وستمنستر قد أقيم تمثال للسير سدنى واولو فى وضع له طبيعى وبيده المظلة التى كانت لا تفارقه وكانت ) احدى لوازمه ! وكذلك المؤرخ الإنجليزى الكبير جون ستو الذى دفن فى كنيسة سنت أندرو ،

وأقاموا تمثالا له ، فى بدء الرخامية ريشة يجددون غطاءها كل عام وكذلك التمثال الذى أقيم للسير ويلفرد لوسن المحامى الانجليزى الكبير ، يمثله فى وضعه الطبيعى ، وقد دس إحدي يديه فى جيبه ، وكانت هذه لازمة تعرف له ! وما على المعارضين لو اقروا إلحاق السيجار بالتمثال ، فلا يزال يعرفه الناس ينفث الدخان من فمه حيا وميتا

جلدا

يكاد يجمع من جالس زعيم الروسيا " ستالين " على أنه كتوم صبار ، تعجز أن تنفذ إلى ما تطوى عليه جائحته . قد عرف ذلك له فى أشد أيام للروسيا حلكة عند الغزو الالمانى. وليس ذلك فى الرجل اصطناعا ، إنما هى طبيعة عرفت له منذ فجر أيامه ؛ يروى أنه لما ألقى ، به فى السجن لأول عهد الثورة البلشفية أبت نفسه إلا الثورة أيضا على نظم السجن وغشم رجاله ، فكان جزاءه العقاب ، وذلك ان يمشى بين صفين من جند القيصرية الغلاظ الشداد فى

أيديهم عصى كأنها الصواعق ، يضربه بها الجندي كلما مر بين الصفيين . فكان المذنب من المذنبين إذا وقع عليه مثل هذا العقاب يمرق بينهما يتقى الأذى بالعدو السريع . وأما ستالين فهو يعرف نفسه ، وإذا هو بسير على رسله بين الصفين وفى يده كتاب مفتوح يقرأه ، ولا يرفع عنه عينه .

فأحفظ الجند بذلك وأثارهم ، فأوجعوه ضربا كلما مر بواحد منهم ، وإنه يستدمى فلا تطرف له عين ، ولا يسرع ولا يرفع رأسه عن الكتاب . وظل بعد ذلك أسابيع لا يعرف للنوم طعما من شدة ما ناله فى وجهه وراسه وسائر بدنه !

نعم وحق للرجل من الرجال سودده ما جمع إلى ذكاء القلب الصبر على المكروه

أبو العيال

كان عمر أبا العيال . وكان يمشى إلى المغيبات اللواتى غاب أزواجهن ، فيقف على أبوابهن ويقول : " الكن حاجة ؟ وايتكن تريد ان تشترى شيئا ؟ فإنى ا كره أن تخدعن فى البيع والشراء " فيرسلن معه بجواريهن ، فيدخل السوق ووراءه من جوارى النساء وغلمانهن ما لا يحصى ، فيشترى لهن حوائجهن ، ومن ليس عندها شئ اشترى لها من عنده ، وإذا قدم الرسول من بعض الثغور يتبعهن بنفسه فى منازلهن يكتب ازواجهن ويقول :

" أزواجكن فى سبيل الله ، وانتن فى بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن كان عبدكن من يقرأ ، وإلا فاقرين من الأبواب حتى اقرا لكن " ، ثم يقول : " الرسول يخرج يوم كذا وكذا ، فاكتبن حتى نبعث بكتبكن " ، ثم يدور عليهن بالقراطيس والدواة يقول : " هذه دواة وقرطاس فاقتربن من الأبواب حتى ا كتب لكن " . ويمر إلى المغيبات فيأخذ كتبهن فيبعث بها إلى أزواجهن فهذا عمر بن الخطاب . . رضى الله عنه ؟

اشترك في نشرتنا البريدية