الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 940 الرجوع إلى "الرسالة"

بابل في الجيزة

Share

مهداة إلى الشاعر الشاب الأستاذ كمال نشأت  بمناسبة إصداره ديوان شعر (رياح وشموع).

ما سحر بابل يا كمال   أحقيقة هو أم خيال؟

ما السحر؟ هل هو ما يفيض به على النفس الجمال

ما السحر؟ هل هو أن يدين لمن يحاوله المحاول؟

ما السحر؟ هل هو أن تقول فيبلغ النفس المقال؟

ما السحر؟ هل هو أن تجول بحيث يستعصي المجال؟

ما بابل تلك التي نالت مكانا لا ينال؟

هل لاختلاف لغاتها   فازت بألوية الجلال؟

أم للملاكين اللذين يروضان على الظلال

أم للصروح العاليات كأنها بعض الجبال

أم للحدائق فوق أبنية مباركة الظلال

ماذا ترى في بابل؟   هل سحرها الموصوف زال؟

أذهب إلى الأهرام وأنظر بابلا فوق الرمل

استأسدت وتحجرت   والسحر باق لا يزال

وأنظر إلى ثالوث أبنية بجانبها طوال

فيهن شيء ليس يدرك كنهه إلا الخيال

في حيث لا مرئي يشهد ناظر أقسى قتال

وترى القرون الأربعين وقد وضعن بها الرحال

جيش من الأجداد يهبط من ذرى فيها عوال

جيش من الأجداد يبلغ كثرة عدد الرمال

أشهدت معركة القديم مع الجديد ولم تبال

ويل لجيلك يا كمال   أن يفوزوا في النضال

أرأيت (بنتاؤور) يدعو بعض جيلك للنزال؟

من فيكمو ند له   إن صال بينكمو وجال؟

رأس على كتفيك يوشك أن تحطمه النصال

إن لم تكن عوضا   لجدك في المقال وفي الفعال

أكمال ما أدعوك إذ   أدعوك إلا للكمال

والسحر عندك يا كمال   والسحر يطمع في المحال

وتريد شيئاً دونها   والمجد في طوقي الرجال

اشترك في نشرتنا البريدية