مقدمة: الحياة هي بحر الحسد، ويسعى الناس في الحياة لأرزاقهم وجاههم بالكيد والمكر كأنما يسبحون في بحر من الحسد، وقد يدفع بعضهم بعضاً كي يظهر الدافع على متون أمواجه، وقد يعين بعضهم بعضاً في الأحايين. أما المجاملة في الحياة والتحيات فقد تكون أشبه بلألاء الشمس على سطح الماء، يخفي بجماله ما في البحر من قبح وبلاء (الناظم)
يسبح الأحياء في بحر الحسد ... فاعتصم بالصبر فيه والجلَدْ
واقتعد صهوته مستبشراً ... سابحاً في الموج منه والزَّبد
ضاحكاً من عنت الأمواج لا ... يُدفَعُ الغائلُ منها بالكمد
أنظر الأمواج في الشط تَجِدْ ... لُجَّها منهزم الأمر بدد
إن علت موجة حقد فاصطبر ... أي موج في ذرى اليمَّ خلد
وإذا ما رمَّة لاحت فلا ... تحسب الرمة فيه كالسند
وإذا لألأت الشمس على ال ... يمَّ أخفت قبح ما دون الزبد
كمقال الحب يُخْفى كَيدهُ ... إن سطا في العيش في لؤم وحِقْد
