الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 47الرجوع إلى "الثقافة"

بدائع الفنون الاسلامية، بمتحف بناكى فى أثينا، لمحرر " الثقافة " الفني

Share

كتبنا في عددين سابقين من " الثقافة " عن متحف بنا كي في مدينة أثينا ، وعن المجموعة الثمينة التي يفخر بها من التحف الاسلامية ، والتي تشهد بنبوغ الفنانين المسلمين في عالم الصناعات الزخرفية الدقيقة . وذكرنا أننا لا نعرف متحفا خارج تركيا فيه ما في متحف بناكي من تحف إسلامية تركية الطراز

واليوم نأتي بصور أخري لبعض النفائس المحفوظة في هذا المتحف . وجلها من الخزف الذي اشهرت بصناعته آسيا الصغري في القرنين العاشر والحادي عشر بعد الهجرة ( السادس عشر والسابع عشر بعد الميلاد ) . وكان هذا الخزف بني بقشرة بيضاء وفوقها رسوم حدودها سوداء ، والوامها حمراء او زرقاء أو خضراء او صفراء ، وقوق الرسوم طلا ، أبيض شفاف وبراق . وقد صنع الحزفيون منه الأواني المختلفة فضلا عن تريعات الفاشاني التي كانت تغطي بها الجدران وينفش فيها على كل تربيعة موضوع زخرفي قائم بذاته ومكرر في التربيعات الأخرى او اجزاء يكمل بعضها البعض لتصبح في مجموعها موضوعا زخرفيا كبيرا .

وامتازت زخارف هذا الخزف برسومها النباتية التي تمثل الطبيعة في دقة عظيمة وما فيها من الزهور المختلفة المرسومة بمهارة فائقة تدل على تأثر الفنانين في رسمها بالأساليب الفنية الإيرانية . وفضلا عن ذلك فان في كثير من الاواني الخزفية التركية رسوم بعض الطيور والحيوانات . وقد كان هذا الخزف بنسب خطأ إلي جزيرة رودس ؛ ولكن الثابت ان جله من صناعة الحزفيين في مدينة استبك ( نبقية ) التي كانت أعظم مراكز صناعة الخزف القرن في منتصف القرن العاشر الهجري ( السادس عشر الميلادي ) . ولا تزال جدران بعض العمائر القائمة في استانبول وبروسة وغيرها من المدن التركية الكبيرة مغطاة بتربيعات الفاشاني البراق ذي الزخارف النباتية الجميلة

ولكن صناعة الخزف التركي تطرق إليها الضعف منذ نهاية القرن الحادي عشر الهجري ( السابع عشر الميلادي ) ، فأصبحت ألواها باهتة ، وقل اتقان الزخارف ، وظهر الإهمال في الأساليب الفنية

اشترك في نشرتنا البريدية