كان نوري باشا السعيد رئيس الوزارة العراقية قد كتب إلى رفعة علي ماهر باشا رئيس الديوان الملكي في صدد قبول الحكومة المصرية عدداً من طلبة العراق في الأزهر للتخصص في الوعظ والإرشاد، فتلقى نوري باشا من رفعته الرد التالي:
(تلوت بموفور السرور والارتياح خطابكم الكريم الذي ضمنتموه عزيز أمنيتكم أن تقبل الحكومة المصرية عدداً من طلبة القطر العراقي الشقيق للتخصص في مسائل الوعظ والإرشاد، وقد بادرت بعرض الأمر على جلالة مولانا الملك المعظم، ثم اتصلت بفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر في هذا الشأن، وقد اتفق على قبول عدد من الطلبة بقدر ما يستطاع توفيره له من أماكن، ستبلغ نحو العشرة.
ولا أراني في حاجة إلى أن أؤكد لدولتكم أن من أحب الأشياء إلي العمل ما أمكن على ازدياد روابط البلدين إحكاماً وقوة، وإننا جميعاً يسرنا أن نبذل أقصى الجهد في تحقيق هذه الغاية الشريفة.

