هذه اللهفة تجتاح حياتي
وحنين موغل في جنباتي
ولهيب فائر في خفقاتي
ليت شعري! بعد أن عشت زمانا في سبات
أقطع الأيام في صمت بليد وأناة!
ما الذي أيقظ قلبي من سباته
ما الذي هيج منه حرقاته
أي شيطان ثوى في جنباته
يشعل الثورة فيه، ويغذي جمحاته!
ويشيع اللهفة الحرى فتذكي رغباته؟
أيها القلب! لقد عشت شقيا
لم تذق من متعة الأحياء شيا
قد تعشقت سرابا سرمديا
عشت أيامك فيه، فكأن لم تك حيا
وطواك الزمن الساخر في البيداء طيا!
لم تصحوا اليوم من بعد ركود؟
ما الذي عدت ترجى من جديد؟
دورة أخرى على الأفق الشريد!
وعذاب الأمل الضائع في التيه المديد!
هكذا يذهب عمري في ضلال وشرود!
لا تطع يا قلب داعي الخفقان
لا يغرنك شيطان الأماني!
ما غناء الصحن بعد الأوان؟
ضل ركب العمر ببيداء الزمان
وتغشى اليأس والظلمة أعماق كياني
