الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 923 الرجوع إلى "الرسالة"

بعد الأوان!. .

Share

هذه اللهفة تجتاح حياتي

وحنين موغل في جنباتي

ولهيب فائر في خفقاتي

ليت شعري! بعد أن عشت زمانا في سبات

أقطع الأيام في صمت بليد وأناة!

ما الذي أيقظ قلبي من سباته

ما الذي هيج منه حرقاته

أي شيطان ثوى في جنباته

يشعل الثورة فيه، ويغذي جمحاته!

ويشيع اللهفة الحرى فتذكي رغباته؟

أيها القلب! لقد عشت شقيا

لم تذق من متعة الأحياء شيا

قد تعشقت سرابا سرمديا

عشت أيامك فيه، فكأن لم تك حيا

وطواك الزمن الساخر في البيداء طيا!

لم تصحوا اليوم من بعد ركود؟

ما الذي عدت ترجى من جديد؟

دورة أخرى على الأفق الشريد!

وعذاب الأمل الضائع في التيه المديد!

هكذا يذهب عمري في ضلال وشرود!

لا تطع يا قلب داعي الخفقان

لا يغرنك شيطان الأماني!

ما غناء الصحن بعد الأوان؟

ضل ركب العمر ببيداء الزمان

وتغشى اليأس والظلمة أعماق كياني

اشترك في نشرتنا البريدية