كانت مكتبة ريلاند الشهيرة بمنشستر قد اقتنت في سنة ١٩١٧ على يد الدكتور رندل هاريس مجموعة من أوراق البردي المصرية، وبينما كان العلامة الأثري الأستاذ روبرتس يعنى أخيراً بفحص هذه المجموعة إذ استوقف نظره قطعة سميكة من الورق المقوى كانت قد وجدت في تابوت مومياء، وظهر بفحصها أنها مجموعة من عدة أوراق البردي ألصقت معاً، فتولى الأستاذ علاجها ووصل أوراقها، ولجأ في ذلك إلى عدة عمليات صعبة دقيقة، وكلل مجهوده بالنجاح إذ أخرجت كل ورقة منها على حدة، ووجد أنها عبارة عن مجموعة أدبية شعرية ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد؛ ومن بينها عدة مقطوعات من كتاب (الدوترونوم) ، وعدة أخرى من الكتاب الأول من (الإلياذة) ، وقطعتان من مأساة يونانية قديمة، وقطعة من كتاب تاريخي، وبعض قصائد متفرقة؛ فعولجت الأوراق جميعها، وألقيت عليها طبقة من الصمغ تمسك أجزائها.

