الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 642الرجوع إلى "الثقافة"

بنك مصر

Share

شركة مساهمة

تقرير مجلس الإدارة عن سنة ١٩٥٠ ألقاء الدكتور حافظ عفيفي باشا على الجمعية العامة العادية للمساهمين المنعقدة بدار البنك يوم الخميس ٢٩ مارس سنة ١٩٥١

عقدت الجمعية العامة العادية للمساهمين في بنك مصر مساء أمس اجتماعها السنوي بدار البنك . وقد القى صاحب السعادة الدكتور حافظ عفيفي باشا الخطبة التالية التي تتضمن تقرير مجلس الإدارة عن سنة ١٩١٥ .

حضرات المساهمين :

كانت الأحوال الاقتصادية في العالم طوال النصف الأول من العام تبشر باستقرار نسبي يسمح بإصلاح ما سببته الحرب الأخيرة من أضرار . فقد زاد الإنتاج العالمي زيادة كبيرة ، ونشطت الصادرات نشاطا ملحوظا ، حتى فاضت موارد غرب أوربا وغيرها بالذهب والدولار مما سمح بالبدء في وقف المساعدات التي قضى بها مشروع "مارشال" بالنسبة لبريطانيا، قبل نهاية مدته المقررة .

ولكن سرعان ما تغيرت هذه الحال وانقلبت رأسا على عقب بسبب قيام الحرب في كوريا . وقد تمني محبو السلام في العالم انتهاء هذه الحرب في مدة وجيزة أو حصرها في ميدانها الضيق . ولكن ما لبثت حتى جرت إلى تدخل أمريكا فدول هيئة الأمم المتحدة ثم إلى تدخل الصين فيها . فعاد القلق وعدم الاستقرار . وخيف أن تتسع رقعة هذه الحرب ، فأخذت دول كتلتي الشرق والغرب تتسابق في زيادة برنامج التسلح زيادة كبيرة ، كان من أولى نتائجه أن استأثر هذا البرنامج بمقادير وافية من المواد الأولية الأساسية التي كانت لازمة للإنتاج المدني . فحرمت صناعات كثيرة من هذه المواد ، التى زاد ثمنها في كثير من الأحيان زيادة فاحشة ، واستتبع ذلك أن قلت منتجات هذه الصناعات وتضاعفت أثمانها ، مما جعل الغلاء شديد الوطاة ، وزاد شعور المستهلك صاحب الإيراد المحدود بالمرارة لعدم قدرته على استيفاء حاجياته بأثمان محتملة .

ولقد حاولت بعض الدول علاج هذه المشكلة قبل أن تتفاقم . بل إن بعض الحكومات قد تعاونت على ذلك فعلا باتفاقيات دولية تهدف إلى زيادة إنتاج المواد الأولية الأساسية ، وتنظيم تسعيرها ، وتوزيعها بين البلاد المختلفة . ولكن ماذا يفيد مثل هذه الاتفاقيات إذا لم يتبعها في الحال العمل على كبح جماح التضخم ، وما ينشأ عنه من اطراد الارتفاع في الأسعار والأجور ، والعودة في الوقت نفسه إلى اتباع نظام لتوزيع حصص من هذه المواد تسد حاجة الهيئات والأفراد ، بأثمان محتملة ، حتى لا يستأثر الموسر بجميع مطالبه مهما غلا ثمنها فتضحى بذلك مصلحة المعسر الذي لا يستطيع الحصول على حاجياته الضرورية ومثل هذه الحالة تستدعي دائما من الحكومات والأفراد وجوب الاقتصاد التام في النفقات إلى القدر الضروري .

وبهذه الإجراءات يمكن تخفيف حدة هذا الغلاء الذي عم جميع أنحاء العالم . فقد جربت جميع الحكومات في الحرب

الماضية نظام تحديد الأثمان وحدها ، فلم تفلح كما جربت حكومات أخري نظام التسعير الصحوب بنظام التوزيع ، ونفذته تنفيذا دقيقا ، فنجحت نجاحا محسوسا .

وما لم تتم تسوية صادقة حاسمة بين كتلتي الشرق والغرب فتقف برامج التسليح عند حد ، وتتوافر احتياجات الزراعة والصناعة من مواد خام ومصنوعة لتزيد من انتاجها إلى الحد الذي يكفي حاجات الناس جميعا - فإننا تخشى معقبات هذه الحالة - إذا استمرت - من قلة الإنتاج ، واطراد التضخم ، وما يحمله كل ذلك من صعاب يضل معها كل علاج .

وتعاني مصر ما تعانيه غيرها من البلاد نظرا لارتباط مصالحنا المالية والاقتصادية ارتباطا وثيقا بالاقتصاد العالمي . فنحن نشكو من الغلاء كما يشكو غيرنا . وقد بينا باختصار ، من أسبابه ووسائل علاجه ، ما يمكن الاسترشاد به إذا أردنا علاج هذه الحالة في بلادنا علاجا ناجعا .

وقد ارتات حكومتنا تخفيف حالة الغلاء في مصر فاصدرت أمرا عسكريا في فبراير سنة ١٩٥٠ يفرض على المؤسسات الأهلية زيادة علاوة الغلاء . وأبقت على ثمن الخبز دون زيادة . واستولت على بعض رتب القطن التي تلزم لاستهلاك مصانع الغزل والنسيج معاونة على وضع حد لأسعار المنسوجات الشعبية . وألغت الرسوم الجمركية على بعض أصناف من المواد الغذائية وزادت في الوقت نفسه رسوم بعض المواد ذات الاستهلاك العادي كالدخان وبعض المواد الأخرى .

ولا نشك في أن هذه الإجراءات التي قامت بها الحكومة قد خففت بعض المتناعب عن طبقة كبيرة من أهل البلاد . ولكنها ليست بالعلاج الشافي لما تشكو منه مع أنها كبدت الحكومة تضحيات مالية كبيرة ، ونحن نسائل أنفسنا : ألم يكن من الممكن والمفيد ، في تخفيف الغلاء ، تشجيع زراعة الحبوب برفع أثمانها وجعلها متمشية مع الأسعار العالمية ، فنشتري القمح والذرة في مصر من المزارع المصري بالثمن الذي نشتري به ، مثلا ، القمح والذرة من الخارج ؟ إننا نعتقد أنه إذا فعلت الحكومة ذلك لزاد محصول القمح ومحصول الذرة في مصر إلى حد كبير . وانتفع بهذه الأثمان جمهور الزراع . وحفظنا جزءا لا يستهان به من أموالنا داخل البلاد

بالرغم من زيادة المساحة المزروعة من القطن في مصر هذا العام فقد أصاب المحصول عجز بسبب الآفات وعدم ملاءمة الجو، إلا أن الموسم كان مجزيا نظرا لارتفاع الأسعار ارتفاعا كبيرا نتيجة لنقص المحصول العالمي والزيادة في الاستهلاك . وقد أتاح هذا الموسم للزراع والتجار أن يفيدوا من ارتفاع الأسعار .

ويجب أن لا يغرب عن بال زراعنا - وسط هذا الزواج - ضرورة تدبير شئونهم بسداد ديون المدينين منهم واستغلال ما يفيض عن حاجتهم في أعمال منتجة نزيد من إيراداتهم . وان يحذروا مفاجآت المستقبل ، فاسعار القطن تخضع لعوامل عالمية وأخري محلية يجب دائما أن يحسب لها حساب.

وقد رأت الحكومة أن تفيد أيضا من ارتفاع أسعار القطن فضاعفت في شهر يناير ١٩٥١ رسم الصادر ، واحتملت السوق هذا الإجراء .

ولا يفوتنا أن نشير هنا إلي ما انتاب سوق القطن من مآخذ كان لها وقع سئ . وقد تدخلت الحكومة في الأمر تدخلا كان مثار نقاش طويل . وكل ما نرجوه أن تظل سوقنا محتفظة بسمعتها وبالثقة فيها وأن تتجنب دائما المغامرات التى تضر ولا تجدى نفعا .

أما ميزاتنا التجاري فقد سجل في سنة ١٩٥٠ عجزا كبيرا ، فإن وارداتنا - حسب الإحصاءات التي أمكن الحصول عليها - قد بلغت ٢١٢ مليون جنيه بينما بلغت الصادرات ١٨٥ مليون جنيه وفي ذلك عجز يقرب من ٣٧ مليون جنبه مقابل عجز قدره ٤٠ في مليون جنيه في العام الماضي و٣٠ مليون جنيه في العام الذي قبله أى أن ظاهرة المعجز قد تكررت على التوالى رغم ارتفاع أسعار القطن - كما قدمنا - ارتفاعا كبيرا .

إن موازنة الميزان التجاري ضرورة لا غني عنها ، إلا أن الظروف الحاضرة قد تبرر التوسع في الاستيراد بشرط أن

يكون مقصورا على الضروري من المواد الإنتاجية كالماكينات والخامات وبعض السلع اللازمة لزيادة الإنتاج الزراعي والصناعى وألا يتناول الكثير من أدوات الزينة والترف التي نستوردها الآن . فنحن نتساءل :

هل من الضروري أن نشجع استيراد تلك المتقادير الكبيرة من أرقي وأعلى أنواع السيارات ، حتى أزدحت بهما طرقات القاهرة والإسكندرية والمدن الأخرى بصورة جعلت تنظيم المرور في هذه البلاد صعبا عسيرا ؟ .

وهل من الضروري أن نستورد تلك الكميات من الخضراوات والأغذية المحفوظة مع أن في استطاعتنا أن تصدر منها غير قليل في الأوقات الملائمة ، إذا نحن اهتممنا بزراعة الجيد منها ، ونظمنا تسويقها ، وأعددنا لها برنامجا محكما للتصدير ؟ .

ويسرنا أن نذكر هنا أن تسوية أرصدتنا الاسترلينية ، التي تمت أخيرا ، تعتبر في الظروف الحاضرة تسوية مرضية ، وقد أسفرت عن الأسس الأتية :

فقد اتفق على أن يفرج عن ١٥٠ مليون جنيه من أرصدة مصر الاسترلينية وفقا للتدابير المتفق عليها ؛ فيتم الإفراج من ٢٥ مليون جنيه استرليني بمجرد التوقيع على الاتفاق ، ومن ذلك ١٤ مليون جنيه ستحول إلى دولارات ، وسيفرج بعد ذلك عن ١٠ ملايين جنيه كل سنة لمدة تسع سنوات ابتداء من أول يناير سنة ١٩٥٢ ، كما سيفرج بالإضافة إلى ذلك عن خمسة ملايين جنيه كل سنة اعتبارا من أول يناير سنة ١٩٥١ ، وذلك في حدود ٣٥ مليون جنيه كلما هبطت جملة الأرصدة الباقية في الحسابات رقم ١ عن ٤٥ مليون جنيه ، وستسهل حكومة المملكة المتحدة توريد المنتجات البترولية - باستثناء زيوت التشحيم - لمصر مقابل الدفع بالاسترليني من الحساب رقم ١ في حدود ١١ مليون جنيه كل سنة تسليم المواني المصرية لمدة عشر سنوات تبتدىء من سنة ١٩٥١ ...

كما قد اتفق على أن ينظر في سداد الباقي من الأرصدة وقدره ثمانون مليون جنيه دون تخفيض قبل نهاية مدة هذا الاتفاق في سنة ١٩٦١ .

قد عدل موعد ميزانية الدولة إفساحا لوقت فحصها أمام البرلمان فتقرر أن تكون عن المدة من أول يوليو إلى آخر يونيه من كل عام .

وأنشئت ميزانية انتقال لمدة أربعة شهور تنتهي في يونيه سنة ١٩٥١ قدر ربطها مبدئيا على أساس ثلث ربط الميزانية السابقة مع ضغط المصروفات وعدم الالتجاء إلى الاحتياطي .

وقد استعانت الحكومة على موازنة هذه الميزانية بما فرضته من تعديلات في فئات الضرائب المباشرة وغير المباشرة ، وذلك بزيادة رسم الصادر على القطن ، وجعل أساس ضريبة الأطيان القيمة الإيجارية بالكامل خلاف زيادة الضرائب على إيرادات الأموال المنقولة والأرباح والأرباح التجارية والصناعية من ١٢ % إلى ١٤ % ، وهي الزيادة التي تقررت في سبتمبر سنة ١٩٥٠ وسري مفعولها ابتداء من أول يناير سنة ١٩٥٠ ، وكذلك خلاف الضرائب الجديدة التى فرضت لحساب بلدية القاهرة بنسبة ١٠ % من كل من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وإيرادات الأموال المنقولة .

هذا إلى مشروعات أخرى تعدها الحكومة أيضا لزيادة رسوم الدمغة ، وضريبة التركات ، والضريبة التصاعدية على الدخل .

ولا اعتراض لنا من ناحية المبدأ على هذه الزيادات إذا روعي حساب الجميع على قدم المساواة ؛ فلا يقع كل العبء على الفريق الذي يوفي دائما بالالتزاماته ، ويتمتع بما يشبه الإعفاءات ، فريق لا يوفي بكل ما عليه ، كما لا يمكن الاعتراض من ناحية أخرى إذا كانت الضرائب المستحقة السداد قد تم تحصيلها جميعا ولم يبق هناك متأخرات .

إننا نعتقد أن المعول المصري سواء كان غنيا أو فقيرا ، يتقبل كل ضريبة عن طيب خاطر ، إذا تأكد حسا ومعنى أن أموال تستعمل حقا في الأعمال المنتجة التي يفيد منها كثرة أهل البلاد .

إننا نردد في كل عام أن عدد سكان البلاد يتزايد باطراد لا مثيل لها في بلد آخر ، بينما لا تجاري مواردنا هذا الأطراد ، ونشير في كل مرة أيضا إلى أن استمرار هذه الحالة يهددنا في المستقبل بشتى الأخطار .

ونحن نلاحظ أن الوقت بمر سراعا وان من الخير أن نبدأ دون إبطاء في تنفيذ مشروعات الإصلاح في شتي النواحي ، حتى تتمكن من زيادة إنتاجنا الزراعي والصناعي واستغلال جميع منابع ثروتنا الأهلية . وأن نعنى بنشر التعليم الفني بين طبقات الشعب المختلفة فنفتح بذلك أبوابا جديدة لا تزال مغلقة أمام شباننا المتعلمين الذين يزداد عددهم كل عام ، ونتيح لعمال الزراعة والصناعة الفرصة التي تمكنهم من زيادة أجورهم ورفع مستوي معيشتهم .

هذا ويسرنا كل السرور أن أقر البرلمان مشروع الحكومة بتحويل البنك الأهلي إلى بنك مركزي . فإن حاجتنا إلى وجود هذه الأداة كانت ماسة منذ زمن طويل . وهي الآن أشد ضرورة بسبب وجودنا في الوقت الحاضر خارج المنطقة الاسترلينية وقد ظهر ذلك بوضوح في مبدأ موسم القطن عندما احتاج الحال إلى توفير جميع وسائل التمويل اللازمة .

صحيح قد أيديت بعض اعتراضات وملاحظات على بعض تفاصيل هذا المشروع ولكن التجربة وحدها هي التي تهدي إلى مواضع التنقيح والتعديل إذا اقتضت المصلحة ذلك في المستقبل .

وكل ما نرجوه حرصا على مصلحة الاقتصاد القومي أن يعجل بتنفيذه على أن يبرأ من كل تدخل لا يجعله الأداة الفعالة التي نصبو إليها البلاد لعلاج ما نشكوه في نواحي النقد والائتمان والاستثمار.

كذلك يجب أن نشير إلى المشروع الذي قدمته الحكومة أيضا إلى البرلمان لتنظيم مهنة المحاسبة في مصر ، وقد أحسنت الحكومة بذلك نظرا لما لهذه المهنة من أثر كبير في حياتنا الاقتصادية ، لا سيما وان النهضة التي تجتازها البلاد في شتى لواحيها ، تتطلب ترقية مستوي هذه المهنة وتوفير كل الأسباب لارتفاع شأنها ارتفاعا يليق بما لها من أهمية بالغة .

الميزانية

من الإطلاع على الميزانية المعروضة على حضراتكم يظهر لأول وهلة زيادة رصيد الأموال الحاضرة في باب "النقود بالصندوق وفي البنوك ولدي المراسلين" عما كان عليه في الميزانيةالسابقة . وليس معنى ذلك أن نشاط أعمال مصرفكم قد قل، بل إن مرجع ذلك يعود إلى ظروف موسم القطن التي اقتضت هذا العام توفير ما يلزم من الأموال لحركة التصدير التي زاد نشاطها في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي مع ما صاحب هذه الحركة من ارتفاع في أثمان القطن أدى إلى زيادة طلبات العملاء ، هذا فضلا عما نراه من أن الظروف الدولية الحاضرة تستدعي الاحتفاظ بقدر من الاستقرار .

ويسرنا أن ننهي إليكم أن مصرفكم قد ساهم بنصيب ملحوظ في تمويل المحصول هذا العام لاسيما في وقت كانت فيه موارد بعض المصارف المحلية تحد من مواجهة طلبات عملائها في هذا الصدد بسبب الظروف السياسية الحاضرة وما يتبعها من قبور علي النقد . كذلك نلاحظون أيضا انكماش قيمة رصيد "محفظة الأوراق المالية" عما كان عليه في الميزانية السابقة والسبب في ذلك هو ما اقتضاء التدبير الذي أشرنا إليه .

أما باب "الأملاك والأثاث" فقد زاد هذا العام نتيجة لإنشاء ثلاث عمارات جديدة لفروع البنك في الزقازيق وشبين الكوم وماوي وكذلك إنشاء ثلاث شون جديدة في الزقازيق والسنبلاوين وطهطا وذلك تمشيا مع سياسة البنك في  توفير الأماكن اللائقة لنشاطه في الأقاليم .

هذا وعلى الرغم من ازدياد المصروفات العمومية وبخاصة في أبواب الأجور والمرتبات فقد اتي نشاط العمل بإراد كفل هذه الزيادة وسمح بأرباح صافية بلغت ٧٨٧٦٦٠ جنيها مقابل ٧٨٢٥٤٨ جنيها في العام الماضي .

ومما يتميز به هذا العام أن وفق مجلس الإدارة إلى إنهاء الخلاف الذي كان بيننا وبين مصلحة الضرائب بخصوص الضرائب على الأرباح الاستثنائية .. فقد تمت تسوية ودية سدد بمقتضاها ما استحق من تلك الضرائب حتى سنة ١٩٤٥ كما اتفق على تطبيق نفس الأسس التي تمت بها هذه النسوية للسنوات من ١٩٤٦ إلى ١٩٤٩ .

وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا أن ننوء بالروح الطبيبة التي أبدتها الحكومة إبان مفاوضات هذه التسوية التي دلت على ما لمؤسستكم القومية من تقدير لدي أولى الأمر ومن مقام ملحوظ في الاقتصاد الأهلي .

قرارات الجمعية العمومية العادية لمساهمي "بنك مصر" المنعقدة بدار البنك

في يوم الخميس ٢٩ مارس سنة ١٩٥١ قررت الجمعية العمومية بالإجماع ما يأتي : أولا: التصديق على تقرير مجلس الإدارة وعلى  الميزانية والحسابات للسنة المنتهية في ٣١ ديسمبر سنة ١٩٥٠ وإخلاء طرف اعضاء مجلس الإدارة من كل ما يتعلق بإدارتهم في السنة المذكورة ..

ثانيا : المواقفة على توزيع الأرباح كاقتراح مجلس الإدارة وصرف مبلغ خمسة وثمانين قرشا عن كل سهم - بدون استقطاع ضرائب - مقابل تقديم الكوبون رقم ٢٨ مصحوبا بالسهم إلى بنك مصر أو أحد فروعه ابتداء من يوم الأربعاء ٤ ابريل سنة ١٩٥١.

ثالثا : اعتماد تعيين حضرة صاحب السعادة أحمد محمد محمود باشا وحضرة صاحب العزة محمد رشدي بك عضوين بمجلس الإدارة.

رابعا : إعادة اختيار حضرات أعضاء مجلس الإدارة الذين انتهت مدة عضوتهم وهم حضرات أصحاب الرفعة والسعادة والعزة دكتور حافظ عفيفي باشا . عبد القصود أحمد باشا . خليل على الجزار بك ، على ماهر باشا . مراد وهبة باشا .

خامسا : إعادة تعيين مكتب الخبراء "هيوات وبريدسون وتيوبي" مراقبين للحسابات لسنة ١٩٥١ وتفويض مجلس الإدارة في تحديد أتعابه .

اشترك في نشرتنا البريدية